تستمر فرق الإطفاء في الدفاع المدني السوري وأفواج الإطفاء الحراجية، العاملة ضمن غرفة عمليات الطوارئ، وبمساندة من الأهالي، في جهودها لمواجهة الحرائق المندلعة في الغابات والأحراج بريف اللاذقية وحماة وحمص.
ويشارك في عمليات الإخماد أكثر من ثلاثين فريقاً مجهزاً بسيارات إطفاء وصهاريج مياه، إلى جانب آليات ثقيلة تعمل على فتح طرقات وإنشاء خطوط نار لتسهيل وصول الفرق وقطع تقدم النيران، كما وصلت مؤازرات من فرق إطفاء في حلب وإدلب ودمشق وريفها لدعم الجهود الميدانية.
في ريف اللاذقية، تتركز جهود الإطفاء على محاور قرى السكرية وريحانية ودغمشلية وسويك وغمام، حيث تواجه الفرق صعوبات كبيرة نتيجة انتشار الألغام ومخلفات الحرب التي تهدد سلامة عناصر الإطفاء وتعيق وصولهم إلى بؤر النيران.
و تسهم وعورة التضاريس وبعد مصادر التزود بالمياه (20 – 30 كم) وسرعة الرياح الشرقية وتقلبها، إضافة إلى كثافة الأعشاب الجافة، في تسريع انتشار النيران، وقد احترقت آليتان لتزويد المياه بعد أن حاصرت النيران فرق الدفاع المدني في قرية غمام بجبل التركمان، لكن عناصر الإطفاء تمكنوا من النجاة والخروج سالمين.
وفي محور جبل الأكراد، تواصل فرق الإطفاء جهودها لليوم الثاني على التوالي لإخماد الحريق الحراجي في منطقة عين غزال، حيث تمكنت من السيطرة على عدة بؤر للنيران، فيما تواصل العمل في مناطق مشتعلة ضمن حقول ألغام، ما يشكل تحدياً كبيراً مع التضاريس الجبلية الصعبة وغياب خطوط النار.
وقد أصيب رجل إطفاء بحالة اختناق وضيق تنفس جراء الأدخنة الكثيفة ودرجات الحرارة العالية، رغم اتخاذ إجراءات السلامة. أما في ريف جبلة فقد تمكنت فرق الإطفاء، بالتعاون مع الأهالي، من إخماد حريق حراجي وزراعي في منطقة بستان الباشا ومنع انتشاره، وتعمل حالياً على تبريد المنطقة.
في ريف حماة الغربي نجحت فرق الإطفاء في الدفاع المدني وأفواج الإطفاء الحراجية، بمساندة الأهالي، في السيطرة على الحريق الذي اندلع في غابات منطقة وادي العيون. وتمكنت الفرق أمس الثلاثاء من وقف تمدد النيران بشكل كامل، فيما تواصل العمل على تبريد بؤر الحريق ومراقبتها منعاً لاشتعالها مجدداً.
أما في ريف حمص الغربي، فقد أخمدت فرق الإطفاء في الدفاع المدني وأفواج الإطفاء الحراجية، بمشاركة المدنيين، الحريق الحراجي الذي اندلع قبل ثلاثة أيام في أحراج حبنمرة وقرب قرية علي. وبعد عمل متواصل، أعلنت الفرق السيطرة الكاملة على الحريق، وهي حالياً في مرحلة التبريد والمراقبة.
تواجه فرق الإطفاء العديد من الصعوبات التي تعرقل عمليات السيطرة على الحرائق، أبرزها انتشار الألغام ومخلفات الحرب في محوري جبل التركمان والأكراد بريف اللاذقية، واشتداد الرياح الشرقية الجافة وتقلبها المستمر الذي يساهم في توسع رقعة النيران بسرعة في مختلف الاتجاهات، إضافة إلى التضاريس شديدة الوعورة التي تعيق حركة الفرق والآليات.