عقد في العاصمة السورية دمشق اجتماع ضم قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال تشارلز برادلي كوبر، والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك، مع رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع. إلا أن البيانات الرسمية الصادرة بعد اللقاء عكست اختلافاً واضحاً في أولويات الطرفين.
البيان الصادر عن القيادة المركزية الأميركية ركز على التهديد الذي يشكله تنظيم داعش، مؤكداً التزام واشنطن بمواصلة جهودها في القضاء عليه، إلى جانب المساهمة في تحقيق رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بإرساء شرق أوسط أكثر استقراراً وازدهاراً، كما شدد البيان على استمرار التعاون مع دمشق بما في ذلك التفاوض حول دمج الفصائل المسلحة ضمن هيكلية الجيش.
في المقابل، فإن البيان الصادر عن “الرئاسة السورية” تجنب تماماً التطرق إلى ملف داعش، واكتفى بالتأكيد على أن اللقاء تناول مجالات التعاون السياسي والعسكري وتعزيز الأمن والاستقرار بما يخدم المصالح المشتركة.
ويأتي هذا اللقاء بعد أيام من اجتماع عقد في الرابع من أيلول الجاري بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، والأدميرال براد كوبر خلال زيارته لشمال وشرق سوريا، حيث أكد كوبر حينها التزام واشنطن بدعم “قسد” ومواصلة العمل المشترك ضد الإرهاب، إضافة إلى تأمين المخيمات وحماية السجون التي تضم عناصر داعش.
وخلال الاجتماع مع المسؤولين الأميركيين، شدد عبدي على أهمية استمرار عملية التفاوض مع دمشق وتنفيذ اتفاقية العاشر من آذار، مؤكداً أن بناء الثقة يتطلب من الحكومة الانتقالية القيام بخطوات عملية تعزز فرص التفاهم بين الجانبين.