يوسف علي
شهدت محافظة اللاذقية خلال الأيام الماضية حركة إعادة تموضع واسعة لعدد من الحواجز الأمنية التابعة للأمن الداخلي في الحكومة السورية الانتقالية على مداخل المدن والبلدات الفرعية، مع تغييرات واضحة في مواقع هذه الحواجز وأسلوب انتشارها.
وبحسب ما أفاد به مراسل صحيفة “السوري”، جرى سحب بعض الحواجز من الطرق الرئيسية، مثل الطريق المؤدي إلى جامعة اللاذقية والطريق الرئيسي للمواصلات، مقابل إعادة تمركزها على الطرق الفرعية والداخلية، بما يشمل مفارق المناطق مثل جبلة والقرداحة والحفة، بالإضافة إلى الطريق القديم المؤدي إلى حلب وبعض الطرق المؤدية إلى الأحياء والمناطق السكنية.
وأكد المراسل أنّ التغييرات ترافقت مع زيادة واضحة في عدد العناصر المنتشرين على هذه الحواجز، إضافة إلى وجود سيارات مزودة برشاشات آلية، إلى جانب وصول تعزيزات إضافية إلى مناطق الانتشار، الأمر الذي رفع من وتيرة التدقيق على حركة المرور والمارة، وأدى إلى فرض قيود أشد على الداخلين إلى المدن والمناطق المحيطة بها.
ويأتي هذا التحرك في ظل إجراءات أمنية متصاعدة تشهدها المحافظة منذ أيام، بعد إعلان تأسيس مجلس وسط وغرب سوريا، وسط مخاوف من وجود قاعدة شعبية قد تُستغل من قبل فلول النظام لتنفيذ تحركات أمنية أو عسكرية في المحافظة، وفق ما ذكره المراسل.
وفي الوقت نفسه، لم تصدر أي بيانات رسمية توضح أسباب إعادة الانتشار أو الأهداف المباشرة لهذه التعزيزات، مما يزيد من التكهنات بشأن دوافع الخطوة.
وبحسب متابعين محليين، فإن هذه الخطوة قد تكون مرتبطة بمستجدات أمنية داخلية، أو جزءاً من استراتيجية لتشديد الرقابة على مداخل المدن، تحسباً لأي تحركات غير متوقعة.