تشهد أسواق مدينة طرطوس ومدنها التابعة لها في بانياس وصافيتا والدريكيش والشيخ بدر والقدموس حالة ركود واضحة، رغم استقرار أسعار الخضار والفواكه نسبياً خلال أكثر من نصف شهر، مع تسجيل انخفاضات طفيفة في بعض المواد.
فقد استقر سعر كيلو التفاح بين 6 و8 آلاف ليرة سورية، والموز بين 10 و13 ألف ليرة، والدراق بين 4 و6 آلاف، في حين بلغ سعر البندورة من ألفي ليرة إلى 3 آلاف، والخيار من 3 إلى 5 آلاف، والفاصولياء بين 12 و15 ألفاً، والبامياء من 13 إلى 16 ألفاً.
كما تراوح سعر الباذنجان المعد للشوي بين 2500 و4 آلاف ليرة، وللحشي بين 4 و6 آلاف، بينما الكوسا من 5 إلى 7 آلاف، والبطاطا بين 3 و4 آلاف ليرة سورية للكيلو الواحد.
وبالمقارنة مع نفس الفترة من الأعوام السابقة، تعد الأسعار الحالية مقبولة نسبياً في أسواق الخضار والفواكه بطرطوس. إلا أن انقطاع رواتب الموظفين والعمال وضعف فرص العمل وغياب السيولة النقدية في أيدي المواطنين انعكس بشكل مباشر على حركة الأسواق، حيث بات المواطنون ينتظرون صرف الرواتب لتحسين أوضاعهم الشرائية. ويضاف إلى ذلك العامل الأمني المتعلق بالأحداث المشحونة طائفياً التي كبحت حركة التسوق والتواصل الاجتماعي، خصوصاً في أسواق طرطوس المدينة والبازار وأسواق بانياس.
ورغم استقرار الأسعار في أسواق الخضار الأساسية مثل النقعة، الكراج القديم، والسوق المكشوف، فإن الحركة التجارية شبه معدومة بانتظار تحسن الوضع المالي بعد صرف الرواتب خلال الأيام القادمة.
أما أسواق السمك في طرطوس وبانياس، التي تشكل مركزاً تقليدياً وحيوياً لتبادل الأسماك الطازجة بين الصيادين والتجار والمستهلكين، فقد شهدت تراجعاً حاداً في الإقبال رغم وفرة المعروض. كثير من كميات الأسماك المصطادة صباحاً تباع بنصف ثمنها أو تُرسل عبر سيارات إلى القرى دون جدوى، حيث يندر الشراء حتى مع التخفيضات الكبيرة.
سجلت أسعار الأسماك انخفاضات واضحة مع زيادة الكميات المعروضة، البلميدة العريضة 20 ألف ليرة وانخفضت إلى 15 ألفاً، الغريبة 25 ألفاً وانخفضت إلى 20 ألفًا، السكمبري 18 ألفاً وانخفض إلى 12 ألفاً، القجاج 60 ألفاً وانخفض إلى 35 ألفاً للكيلو الواحد.
وأكد التجار وباعة المحلات والجوالون أن الحركة التجارية شبه متوقفة والإقبال ضعيف جداً، رغم أن سوق السمك يعد مصدراً أساسياً للغذاء الطازج وداعماً للاقتصاد المحلي عبر توفير فرص عمل للصيادين والتجار.
وشهدت أسواق اللحوم الحمراء انخفاضاً ملحوظاً في الأسعار وتراجعاً أكبر في المبيعات في جميع مدن طرطوس، حيث بلغ سعر كيلو لحم العجل 90 ألف ليرة، ولحم الخراف 100 ألف ليرة، بينما سجل لحم السودة (العجل) 60 ألف ليرة. ومع ذلك، ظل الواقع على الأرض هو استنكاف المواطنين عن الشراء واستمرار حالة الركود.