استقبلت الرئاسة المشتركة للمجلس العام لحيي الشيخ مقصود والأشرفية، مستشار الأمن القومي لعضو الكونغرس الأميركي من أصل سوري أبراهام جمال حمادة، زاك هووف، في زيارة شملت الحيين للتباحث في عدد من القضايا الهامة المتعلقة بالسلم الأهلي وتحقيق استقرار مستدام، بالإضافة إلى مناقشة سبل توسيع مشاركة المرأة في صنع القرار المستقبلي في سوريا.
وشملت الزيارة لقاءات موسعة جمعته بممثلين عن المجلس العام لحيي الشيخ مقصود والأشرفية، ومجلس المرأة السورية، وقيادة قوى الأمن الداخلي، حيث تم خلال هذه اللقاءات الاطلاع على أوضاع الحيين من جميع النواحي بشكل عام، وتقييم الوضع الأمني والاجتماعي والخدمي والخطط التطويرية اللازمة لتحسين حياة السكان.
كما تم التباحث حول أطر تنفيذ اتفاقية الأول من نيسان الموقعة بين المجلس العام للحيين وممثلي الحكومة الانتقالية، والتي تهدف إلى تعزيز السلم الأهلي والتعاون بين الأطراف المحلية والحكومة الانتقالية، لضمان بيئة مستقرة وآمنة لسكان الحيين.
وقد ركزت المناقشات على تطوير آليات فعالة لتحقيق استقرار مستدام، إضافة إلى التأكيد على أهمية توسيع مشاركة المرأة في عملية صنع القرار السياسي والاجتماعي، بما يضمن تمثيلاً متوازناً للجنسين في القرارات المستقبلية المتعلقة بالحياة المحلية والإدارة المجتمعية.
وتطرقت الاجتماعات أيضاً إلى أهمية الحوار الوطني السوري الشامل، وضرورة استمرار مشاركة الولايات المتحدة الأميركية في دعم المجتمعات التي تسعى نحو السلام والاستقرار، وذلك من خلال تقديم المشورة والدعم الفني والمالي للمشاريع المحلية والمبادرات المجتمعية التي تهدف إلى تعزيز السلم الأهلي وحماية حقوق المواطنين.
يُذكر أن أبراهام جمال حمادة، الذي أوفد مستشاره زاك هووف للقيام بهذه الزيارة، يُعتبر أول عضو أميركي من أصل سوري في الكونغرس الأمريكي، وتأتي هذه الزيارة كخطوة مهمة في إطار تعزيز العلاقات بين المجتمعات المحلية في شمال حلب والمجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة، لضمان بيئة مستقرة وآمنة للمواطنين، وتقديم الدعم اللازم للمبادرات المحلية التي تعزز دور المرأة والشباب في الحياة السياسية والاجتماعية.
وتعد هذه الزيارة هي الأولى التي يقوم بها مسؤول أميركي رفيع المستوى إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ما يعطي مؤشراً إيجابياً على اهتمام المجتمع الدولي بالمناطق المحلية في شمال حلب، وحرصه على متابعة تنفيذ الاتفاقيات المتعلقة بالسلم الأهلي وتعزيز الاستقرار، فضلاً عن تعزيز المشاركة المجتمعية في صنع القرار ودعم المبادرات التي تستهدف تطوير البنية التحتية والخدمات الاجتماعية والأمنية في الحيين.