أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا بياناً أكدت فيه أن الانتخابات البرلمانية التي يجري التحضير لها في سوريا لا تعبّر عن إرادة السوريين، واصفة إياها بأنها “خطوة شكلية” تتجاهل حقوق نصف السكان السوريين.
وأشار البيان إلى أن مسار الأحداث منذ سقوط نظام الأسد، بدءاً من مؤتمر الحوار الوطني وتشكيل الحكومة المؤقتة وإعلان الدستور، وصولاً إلى الانتخابات الحالية، “كان مناقضاً لأهداف الثورة السورية التي قامت من أجل العدالة والديمقراطية والمساواة والحرية لجميع المكونات”.
وأكدت الإدارة الذاتية أن العملية الانتخابية تستثني ملايين السوريين من المشاركة، سواء عبر التهجير القسري أو سياسات ممنهجة لمنع مشاركة المكونات والقوى الفاعلة في رسم مستقبل البلاد، مشيرة إلى أن هذا الإقصاء “دليل قاطع على أن الانتخابات شكلية ولا تستجيب لمتطلبات الحل السياسي الشامل وفق القرار الأممي 2254”.
ونفى البيان أي صحة لتعريف مناطق شمال وشرق سوريا بأنها “غير آمنة”، مشدداً على أن هذه المناطق تعد أكثر المناطق السورية أماناً، مؤكداً على رفض أي قرارات أحادية الجانب تفرض على سكان الإقليم، وأن الإدارة لن تعتبرها ملزمة لشعوب المنطقة.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الحل السياسي في سوريا “لن يكون عبر إعادة إنتاج السياسات القديمة، بل من خلال مسار شامل يشارك فيه جميع السوريين بمختلف مكوناتهم وإرادتهم الحرة، للوصول إلى دولة ديمقراطية تعددية لامركزية تضمن الحقوق وتفتح آفاق السلام والاستقرار”.