قدم مجلس الأديان والمعتقدات في شمال وشرق سوريا، أمس الثلاثاء، رؤيته لدستور جديد إلى وفد من ممثلي الأمم المتحدة خلال منتدى حواري عقده المجلس في مدينة القامشلي/ قامشلو.
وعقد المجلس منتدى حواري وذلك في قاعة حديقة القراءة، وخلال المنتدى، طرح المجلس رؤيته لمشروع دستور سوري جديد، يهدف إلى ضمان الحقوق والواجبات لجميع الأفراد والأديان، وينسجم مع التعدد القومي والديني والثقافي في البلاد.
وشارك في المنتدى ممثلون عن الأحزاب السياسية والمنظمات المدنية، إضافة إلى شخصيات دينية وأكاديمية، وتركزت النقاشات على آليات ترسيخ مبدأ حيادية الدولة تجاه الأديان وضمان حقوق جميع المكونات من دون أي تمييز.
وفي بيانه، أكد مجلس الأديان والمعتقدات أن مشروعه الدستوري يقوم على ضمان الحقوق والواجبات لجميع الأفراد والأديان، مع ترسيخ حياد الدولة تجاه المعتقدات، والاعتراف بحق الشعوب والمذاهب في الحفاظ على هويتها القومية والدينية والثقافية. كما شدد البيان على أهمية تعزيز مشاركة الشباب والنساء في عملية صنع القرار، باعتبارها ركيزة أساسية لمستقبل سوريا.
وعلى هامش المنتدى، التقى وفد من المجلس بممثلي الأمم المتحدة في مدينة القامشلي، حيث سلّم نسخة من البيان الختامي باللغتين العربية والإنجليزية، وأكد ممثل الأمم المتحدة استلام الوثيقة، متعهداً بنقلها إلى المبعوث الأممي الخاص غير بيدرسون وإلى الجهات المعنية في مجلس الأمن الدولي.
وشهدت الجلسات أيضاً نقاشات موسعة حول أهمية صياغة دستور يعكس التعددية السورية ويحمي الأقليات من التهميش والاضطهاد، إضافة إلى ضرورة إقرار قوانين للأحوال الشخصية تراعي خصوصية الأديان والمذاهب، وحماية الشعوب الأصيلة من مخاطر الاندثار والهجرة. كما جرى التأكيد على تمكين المرأة والشباب وتعزيز دورهم في الحياة السياسية والاجتماعية.
واختُتم المنتدى بالتشديد على أن مبادرة مجلس الأديان والمعتقدات تمثل خطوة مهمة نحو تأسيس دستور ديمقراطي يضمن حقوق جميع السوريين على قدم المساواة، ويمهّد لبناء سوريا قائمة على التعددية، والكرامة الوطنية، والعيش المشترك.