انطلقت اليوم في مدينة الرقة شمالي سوريا أعمال ملتقى الشهباء السياسي تحت شعار: “العودة حق… لا نسيان ولا تنازل”، بمشاركة واسعة من شخصيات سياسية وحقوقية وإعلامية وممثلين عن منظمات المجتمع المدني، إلى جانب عدد من المهجرين من مدن وبلدات الشهباء، وذلك لبحث قضية التهجير القسري وسبل استعادة الحقوق.
ويأتي الملتقى في ظل تصاعد المطالبات بفتح ملف التهجير القسري الذي تعرّض له آلاف المدنيين من مناطق الباب وجرابلس وإعزاز وتل عرن وتل حاصل منذ بداية الثورة السورية، نتيجة هجمات متكررة نفذها تنظيم داعش والفصائل المسلحة المدعومة من تركيا، ضمن مخططات ممنهجة لتغيير البنية الديموغرافية وتهجير السكان الأصليين.
ويرى القائمون على الملتقى أن المرحلة الجديدة التي تمر بها البلاد تفرض معالجة هذا الملف بشكل جاد، بما يكفل للضحايا حق العودة الكريمة والآمنة إلى ديارهم، كجزء لا يتجزأ من أي حل سياسي شامل في سوريا.
ويهدف الملتقى إلى توثيق انتهاكات التهجير القسري والجرائم المرتكبة بحق سكان الشهباء، وإحالة ملفاتها إلى الجهات الحقوقية المعنية، إضافة إلى تسليط الضوء مجددًا على معاناة المهجرين ومناقشة الآليات السياسية والقانونية لضمان العودة والتعويض والمحاسبة في إطار العدالة الانتقالية.
وتتناول جلسات الملتقى عدة محاور أبرزها، التهجير القسري كجريمة ممنهجة وأطرافها المتسببة، ومعاناة المهجرين في المنافي الداخلية والخارجية، والحق في العودة والمحاسبة كأحد ركائز أي تسوية سياسية مستقبلية.
ويستهدف الملتقى المهجرين والناشطين من مناطق الشهباء، ومنظمات المجتمع المدني والحقوقيين، إضافة إلى الإعلاميين والجهات السياسية المعنية بمسار الانتقال.
ويأمل المشاركون أن يشكل ملتقى الشهباء السياسي خطوة عملية على طريق استعادة الحقوق وترسيخ مبدأ “العودة حق لا يسقط بالتقادم”.