لكل السوريين

ماكرون في اتصال مع الشرع.. تجنب العنف ضرورة والمحاسبة مطلوبة

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الحكومة السورية الانتقالية أحمد الشرع، على ضرورة تجنّب تكرار العنف في سوريا وحماية المدنيين، مشيراً إلى هشاشة المرحلة الانتقالية ووجوب المضي قدماً في حوار وطني شامل.

وقال ماكرون، في بيان نشره عبر حسابه في منصة “إكس”، إن أعمال العنف الأخيرة في سوريا “تذكّر بالهشاشة الشديدة التي تمرّ بها المرحلة الانتقالية”، مضيفاً: “يجب حماية السكان المدنيين، ومن الضروري تجنب تكرار حلقات العنف ومحاسبة المسؤولين عنها، على أن تتم ملاحقات قانونية بناءً على التقرير الذي قدمته اللجنة المستقلة، لاسيما حول أحداث العنف على الساحل”.

وأشاد ماكرون بوقف إطلاق النار في محافظة السويداء، واعتبره “إشارة إيجابية”، مؤكداً أن الحوار الهادئ بات ضرورياً لتحقيق هدف توحيد سوريا ضمن إطار وطني، يضمن الحكم الرشيد واحترام حقوق جميع المواطنين.

وشدد الرئيس الفرنسي على أهمية التوصّل إلى حلّ سياسي بالتعاون مع الفاعلين المحليين، وأوضح أن “من الأساسي أن تتقدم المفاوضات بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية الانتقالية بحسن نية”. ولفت إلى أن المناقشات الثلاثية الأخيرة “سمحت بتحديد خطوات عملية للمضي قدماً في هذا المسار”.

وفي السياق الإقليمي، أكد ماكرون دعم بلاده لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، مشيراً إلى أن “استقرار سوريا يمثل ضرورة إقليمية وأولوية إنسانية”، كما أعرب عن دعم باريس للتعاون في استقرار الحدود السورية–اللبنانية. كما تطرّق الاتصال إلى المحادثات السورية–الإسرائيلية، في ظل التوترات المستجدة جنوب البلاد.

من جانبها، قالت الحكومة السورية الانتقالية في بيان، إن الشرع وماكرون شدّدا على أهمية وحدة سوريا، وأدانا التصعيد الإسرائيلي في الجنوب، كما بحثا سبل دعم مرحلة إعادة الإعمار والاستثمار.

وأضاف البيان أن ماكرون أبدى استعداد فرنسا لدعم سوريا في جهود إعادة الإعمار، وحثّ القطاع الخاص الفرنسي على العودة إلى السوق السورية. وأشاد بالتزام الحكومة الانتقالية في مكافحة الإرهاب، معتبراً أن التعاون الثنائي في هذا المجال ضرورة إقليمية وأمنية.

وفي تعليق على الوضع في محافظة السويداء، قال الشرع إن “ما يجري هو نتيجة مباشرة لفوضى أمنية تقودها مجموعات مسلحة خارجة عن القانون”، مؤكداً أن الحكومة السورية الانتقالية “لن تسمح باستمرار الوضع الراهن وستتحمل مسؤولياتها الكاملة في فرض الأمن”.

يُذكر أن السويداء شهدت، خلال الأسبوع الماضي، مواجهات عنيفة بين مسلحين دروز وعشائر بدوية وقوات حكومية، تخللتها غارات جوية إسرائيلية، قبل أن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بوساطة أمريكية في 13 تموز.

وقد أعلنت وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية عن تشكيل لجنة خاصة لمتابعة الانتهاكات التي وقعت في المحافظة، وأكد وزير الدفاع مرهف أبو قصرة أنه “لن يتم التسامح مع أي من مرتكبي الانتهاكات، حتى لو كان منتسباً لوزارة الدفاع”.

- Advertisement -

- Advertisement -