أصدر الشيخ غزال غزال، المرجعية الروحية للطائفة العلوية في سوريا، بياناً عبّر فيه عن موقف الطائفة من التطورات الجارية، محذراً من خطورة استمرار الوضع الراهن وما يحمله من تهديد لوحدة البلاد ونسيجها الاجتماعي.
وقال الشيخ غزال إن المجتمع السوري يواجه “منظومة إرهابية منظمة تسعى لتفتيت الدولة وتبرير العنف تحت شعارات دينية”، مؤكداً أن الطائفة العلوية لم تعترف بـ”لجنة التحقيق ولا بالنتائج التي أعلنتها”، معتبراً إياها “أداة لتجميل الجرائم والتغطية على الفاعلين الحقيقيين”.
وأضاف البيان أن “الوضع الحالي يهدد وحدة الجغرافيا السورية ويستدعي خطوات جدية وعاجلة لوقف الانهيار”، مشدداً على أهمية الإفراج عن جميع المعتقلين ومحاسبة المتورطين في الجرائم والمجازر التي ارتكبت بحق المدنيين.
ودعا الشيخ غزال إلى “إقامة نظام سياسي لا مركزي أو فدرالي يستند إلى دستور توافقي يضمن حقوق جميع المكونات السورية دون تمييز”، معتبراً أن “المصير السياسي للطائفة العلوية مرتبط بمصير سوريا ككل”. كما أكد على تمسك الطائفة بـ”الثوابت الوطنية، والصبر، ووحدة الكلمة” في مواجهة التحديات.
وطالب البيان المجتمع الدولي بـ”التدخل العاجل وتشكيل لجان تحقيق مستقلة للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين”، مع دعوة القوى الدولية إلى “الضغط لإيجاد حل سياسي شامل وعادل ينهي معاناة السوريين المستمرة منذ سنوات”.
واختتم الشيخ غزال بيانه بالقول: “إن استمرار الأوضاع الحالية يهدد مستقبل سوريا، ويستوجب من جميع الأطراف السياسية والاجتماعية تحمل مسؤولياتها التاريخية”، داعياً إلى فتح باب الحوار الوطني الشامل على أسس جديدة تضمن بناء دولة عادلة لجميع السوريين.