طالب الاتحاد الأوروبي بفتح تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات التي شهدتها محافظة السويداء جنوب سوريا خلال الأسبوع الماضي، مؤكداً ضرورة محاسبة جميع الأطراف المسؤولة وضمان وقف دائم لإطلاق النار، مع دعم انتقال سياسي سلمي وشامل يحمي المدنيين ويوفر وصولاً آمناً للمساعدات الإنسانية.
وأكد الاتحاد في بيان رسمي، إدانته الشديدة للعنف المتصاعد في محافظة السويداء، والذي أسفر عن مئات الضحايا بينهم مدنيون، مشيراً إلى أن الهجمات التي نفذتها جماعات مسلحة ومقاتلون بدو بحق السكان تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني، وأضاف أن الأحداث الأخيرة تضمنت تجاوزات خطيرة مثل الإعدامات الميدانية وحرق المنازل والمتاجر.
وشدد البيان على أهمية إجراء تحقيق شفاف وموثوق في جميع الحوادث، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات عبر آليات قضائية وطنية ودولية. ودعا جميع الأطراف إلى الالتزام الفوري بوقف إطلاق النار القائم، وحماية المدنيين من أي استهداف أو انتقام، وضمان سلامة البنية التحتية الحيوية، بما فيها المستشفيات والمدارس ودور العبادة.
كما حذّر الاتحاد من خطابات التحريض والكراهية التي تؤدي إلى تفاقم التوترات الطائفية، مطالباً بوقفها فوراً وتعزيز التضامن المجتمعي.
وفي الجانب الإنساني، أكد التكتل الأوروبي استمراره في دعم المنظمات الإنسانية لتوفير الغذاء والمياه والخدمات الصحية للمحتاجين في الجنوب السوري.
وفي ختام البيان، جدد الاتحاد الأوروبي التزامه بوحدة الأراضي السورية ورفضه لأي تدخل عسكري أجنبي غير مشروع، داعياً إلى بدء حوار وطني حقيقي يمهد لانتقال سياسي شامل بقيادة السوريين، ويضمن احترام حقوق الإنسان ويحقق تطلعات جميع فئات الشعب.
- Advertisement -
- Advertisement -