لكل السوريين

الأمم المتحدة: نزوح أكثر من 93 ألف شخص من السويداء بسبب تصاعد الأعمال العدائية

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن نزوح أكثر من 93 ألف مدني من محافظة السويداء، جنوبي سوريا، نتيجة تصاعد الأعمال العدائية في المنطقة، مشيراً إلى أن حركة النزوح امتدت داخل المحافظة وكذلك باتجاه محافظتي درعا وريف دمشق المجاورتين.

وأكدت “أوتشا” في أحدث تقاريرها أن المجتمعات المحلية في السويداء تستضيف العدد الأكبر من النازحين ضمن ما لا يقل عن 15 مركز استقبال، فيما تم افتتاح حوالي 30 مأوى جماعي في محافظة درعا.

وبحسب الشركاء الميدانيين للمكتب في جنوب سوريا، فإن الاحتياجات الإنسانية تتزايد بشكل كبير في السويداء، وسط أنباء عن خروج عدد من المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة، كما أفاد التقرير بأن البنية التحتية للمياه تضررت بشكل بالغ، ما أدى إلى انقطاع إمدادات المياه لأكثر من أسبوع، إضافة إلى انقطاعات واسعة في الكهرباء والغذاء والوقود.

وفي خطوة استجابة أولى، وصلت يوم الأحد قافلة مساعدات تابعة للهلال الأحمر السوري إلى مدينة السويداء ومنطقة صلخد، وهي مناطق لجأ إليها عدد كبير من النازحين، وضمت القافلة 32 شاحنة تحمل مساعدات مقدمة من برنامج الأغذية العالمي ومنظمة اليونيسف وشركاء إنسانيين آخرين، وتتضمن مواد غذائية، ومياه، وإمدادات طبية، ووقود.

ورحب وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، بوصول القافلة، واصفاً إياها بأنها “خطوة أولى ملحة”، لكنه شدد على الحاجة إلى المزيد من الإغاثة الفورية لتلبية الاحتياجات المتزايدة.

وأكدت الأمم المتحدة أنها تواصل العمل مع جميع الأطراف المعنية على مختلف المستويات لضمان وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين.

كما يجري العمل على تجهيز قافلة مساعدات ثانية، بالتعاون مع الهلال الأحمر السوري، فيما تستعد الفرق الإنسانية لتسيير زيارة ميدانية مباشرة إلى السويداء لتقييم الأوضاع وتقديم الدعم حسب الإمكانيات والظروف الأمنية.

وفي محافظة درعا، تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها تقديم الغذاء والرعاية الصحية والمياه والمساعدات الأساسية للنازحين الجدد، داعية جميع الأطراف إلى احترام القانون الإنساني الدولي، وضمان حرية تنقل المدنيين المحاصرين وتمكينهم من الوصول إلى المساعدات والخدمات الطبية.

ويأتي هذا التحذير وسط استمرار التدهور الأمني والإنساني في محافظة السويداء جنوب سوريا، ما يهدد حياة آلاف الأسر ويعمق الأزمة الإنسانية في البلاد.

- Advertisement -

- Advertisement -