لكل السوريين

اشتباكات متقطعة وسط السويداء والجيش الإسرائيلي يهدد بتصعيد الضربات الجوية

أفاد مراسل قناة “السوري”، صباح اليوم الأربعاء، بوقوع اشتباكات متقطعة في وسط مدينة السويداء جنوبي سوريا، بين فصائل محلية وقوات الحكومة السورية الانتقالية، ما أسفر عن تصاعد التوتر الأمني في المنطقة.

ووفقًا لما نقله المراسل، فإن الفصائل المحلية تخوض في هذه الأثناء اشتباكات عنيفة مع قوات الحكومة الانتقالية، الأمر الذي أدى إلى حالة من الذعر بين السكان وارتفاع حدة التوتر الأمني في المدينة التي يشكل الدروز غالبية سكانها.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت حساس تمر به المدينة، في ظل دعوات محلية ودولية متكررة لوقف العنف وضبط النفس، وخصوصاً بعد سلسلة من الانتهاكات التي طالت السكان من قبل عناصر قوات الحكومة الانتقالية.

وتزامناً مع هذه الأحداث، تصاعدت المواقف الإقليمية والدولية بشأن الوضع في السويداء، في وقت حذّر فيه وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الحكومة الانتقالية من مغبة استمرار وجوده العسكري في المدينة، مهدداً بتكثيف الضربات إذا لم تنسحب قوات الحكومة من المنطقة، ومشدداً على ما وصفه بـ”حماية حقوق الطائفة الدرزية”.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه البالغ إزاء استمرار أعمال العنف في محافظة السويداء جنوب سوريا، والتي أودت بحياة العشرات، من بينهم مدنيون، وسط تصاعد في حدة التوترات الطائفية والانتهاكات ضد السكان المحليين.
وفي بيان صادر عن المتحدث باسمه، دان غوتيريش جميع أشكال العنف ضد المدنيين، بما في ذلك “عمليات القتل العشوائي والتحريض الطائفي ونهب الممتلكات الخاصة”، مشدداً على أن هذه الأعمال “تهدد بإشعال صراعات طائفية خطيرة”.

ودعا الأمين العام كافة الأطراف، بما فيها الحكومة السورية الانتقالية والقادة المحليين، إلى خفض التصعيد فوراً، وضمان حماية المدنيين واستعادة الهدوء، مطالباً بإجراء تحقيقات شفافة ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.

من جانبها، أصدرت لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا بياناً شديد اللهجة، حذّرت فيه من اتساع رقعة العنف في السويداء، مطالبة بـ”وقف فوري لأعمال القتل والاختطاف والنهب”، ومشددة على مسؤولية الحكومة السورية المؤقتة في حماية المدنيين و”احترام حقوق الإنسان بدون أي تمييز”.

وأكدت اللجنة أنها توثق حالياً انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني، بما فيها قتل مدنيين، حرق منازل، ونهب ممتلكات، بالإضافة إلى تصاعد خطاب الكراهية والتحريض الطائفي على الأرض وعبر الإنترنت.

وأشارت اللجنة إلى أن المواجهات اندلعت بين فصائل محلية من أبناء الطائفة الدرزية ومجموعات مسلحة عشائرية، ما أدى إلى انتشار قوات الحكومة الانتقالية وتدخل الجيش، تلاه قصف جوي إسرائيلي على مواقع جنوب سوريا.

- Advertisement -

- Advertisement -