لكل السوريين

انقطاع متكرر للمياه في السكن الجامعي بحلب ومطالبات بتحسين الواقع الخدمي

حلب/ خالد الحسين

يعاني طلاب السكن الجامعي في مدينة حلب من انقطاع متكرر للمياه، ما ينعكس بشكل مباشر على حياتهم اليومية وقدرتهم على التأقلم مع متطلبات الدراسة والمعيشة. في وقت تعتبر فيه المياه عنصراً أساسياً في أي بيئة سكنية، يتحول تأمينها إلى مهمة مرهقة للعديد من الطلاب الذين قدموا من مختلف المحافظات السورية للالتحاق بجامعاتهم.

في وحدة سكنية يقطنها طلاب من كلية الهندسة المعمارية، يوضح الطالب إيهاب، القادم من مدينة اللاذقية، كيف أصبحت مسألة تأمين المياه تشكل عبئاً إضافياً على يومه الدراسي، يقول: “نحن كطلاب نعتمد على المياه بشكل كبير في حياتنا اليومية، سواء للاستحمام أو الغسيل أو حتى الطهو. المشكلة أن المياه تنقطع أحياناً لساعات طويلة، ما يضطرنا أحياناً للذهاب إلى وحدات سكنية أخرى بعيدة لنملأ عبوات المياه ونعود. الأمر مجهد جداً ويضيع وقتنا وجهدنا”.

ويؤكد إيهاب، أن هذا الوضع يؤثر سلباً على تركيز الطلاب ويضعهم في مواقف محرجة، خصوصاً في الصباح الباكر عندما يضطرون للخروج إلى كلياتهم دون أن يتمكنوا حتى من غسل وجوههم، “بعض الأيام تكون أصعب من غيرها، خاصة عندما تتزامن الانقطاعات مع امتحانات أو مشاريع دراسية، ما يسبب ضغطاً إضافياً لا يتحمله الطالب”.

من جهته، يرى عبد الله، طالب في كلية الحقوق من محافظة درعا، أن وضع المياه في السكن الجامعي جيد نسبياً، لكنه لا يخلو من المشاكل. يقول: “المياه تكون متوفرة في أغلب الأوقات، لكنها تنقطع أحياناً لأربع ساعات أو أكثر، وهذا الانقطاع بات يزعج الكثير من الطلاب، خاصة أننا لا نملك خزانات خاصة داخل الوحدات السكنية لتجميع المياه، ما يجعلنا عرضة للمشاكل عند كل انقطاع”.

ويضيف عبد الله: “نحاول التكيف مع هذا الواقع، لكن أحياناً نضطر لتأجيل الاستحمام أو غسيل الملابس ليوم آخر بسبب انقطاع المياه. السكن الجامعي يفترض أن يوفر الحد الأدنى من مقومات الراحة للطالب، لكن ما يحدث يضعنا أمام تحديات لا علاقة لها بالدراسة”.

في المقابل، حاولنا الحصول على توضيح رسمي من إدارة المدينة الجامعية، وقد صرّح أحد الإداريين المسؤولين في المدينة لصحيفة “السوري” بأن هناك جهوداً حثيثة تُبذل لمعالجة هذه المشكلة، وقال: “نحن نعي تماماً أهمية المياه في حياة الطلاب، وندرك أن الانقطاعات المتكررة تسبّب إرباكاً لهم. نعمل حالياً على تحسين منظومة توزيع المياه داخل السكن الجامعي، وهناك تنسيق مع الجهات المختصة لضمان استقرار ضخ المياه في الفترة القادمة”.

ويضيف المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه: “الخدمات في المدينة الجامعية بدأت بالتحسن، وهناك خطة عمل تشمل صيانة الشبكات الداخلية وتوسيع القدرة التخزينية لبعض الوحدات المرحلة القادمة ستكون أفضل”.

وبين الوعود الرسمية والمعاناة اليومية التي يرويها الطلاب، يبقى الأمل بأن تجد هذه المشكلة طريقها إلى الحل، وأن يتمتع طلاب السكن الجامعي في حلب بأبسط حقوقهم في بيئة سكنية تضمن لهم الراحة والاستقرار، بعيداً عن هواجس الانقطاع وقلق البحث عن قطرة ماء.

- Advertisement -

- Advertisement -