بدأت القوات العسكرية المنتشرة في حيي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب، اليوم الجمعة، بالانسحاب إلى مناطق شمال وشرق سوريا.
والانسحاب للقوات العسكرية جاء تنفيذاً للبند السادس من الاتفاق المبرم بين المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية وسلطة دمشق، والذي يتألف من 14 بنداً.
وجاء هذا الانسحاب بعد تنفيذ البند الأول من الاتفاق، يوم الخميس، والذي نص على “تبييض السجون”، حيث تم الإفراج عن 146 أسيراً و97 عنصراً تابعاً لسلطة دمشق.
وأكدت وحدات حماية الشعب والمرأة، في بيان رسمي، خروج قواتها من الحيين وتسليم مسؤولية حمايتهما لقوى الأمن الداخلي (الأسايش)، وفقاً لمقتضيات الاتفاق.
قال مراسل صحيفة السوري في مدينة حلب، اليوم الجمعة، إنه من المتوقع أن تنسحب القوات العسكرية الموجودة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية نحو مناطق “شرق الفرات”.
وأضاف المراسل، أن الانسحاب يندرج ضمن البند السادس من الاتفاقية التي وقعها المجلس العام في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب مع ممثلين في سلطة دمشق قبل ثلاثة أيام.
وأمس الخميس أطلقت الدفعة الأولى من السجناء والأسرى، ضمن عملية تبييض السجون والإفراج عن الأسرى بين الأمن العام بحلب التابع لسلطة دمشق وقوات سوريا الديمقراطية بعد يومين من الاتفاقية التي عقدت بينهما.
وقال مراسل صحيفة السوري في مدينة حلب، إن الدفعة الأولى شملت إطلاق سراح 147 أسيراً من قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة، و97 من العناصر التابعين لسلطة دمشق، مشيراً إلى وجود دفعات تم تأجيلها إلى وقت لاحق.
وأضاف المراسل، إن الطرفين يحضران قوائم بأسماء السجناء الذين سيتم الإفراج عنهم ضمن الدفعات القادمة تنفيذاً للاتفاق الذي عُقد بين ممثلين عن سلطة دمشق ومسؤولين من المجلس العام في حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
ومطلع نيسان الحالي، أصدر المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية، بياناً إلى الرأي العام كشف فيه تفاصيل الاتفاقية الأخيرة المبرمة مع سلطة دمشق، والتي تتكون من 14 بنداً.
وجرى الإعلان عن البيان من قبل الرئيسة المشتركة للمجلس العام، هيفين سليمان، خلال مؤتمر صحفي عُقد في دوار الزيتون بحي الأشرفية، بحضور ممثلي المجلس والقوات العسكرية في الحيين.
وتضمنت الاتفاقية عدة نقاط، أبرزها تأكيد تبعية الحيين إدارياً لمدينة حلب، وضمان حماية السكان وخصوصيتهم الثقافية، ومنع المظاهر المسلحة باستثناء قوات الأمن الداخلي، إضافة إلى انسحاب القوات العسكرية إلى شرق الفرات. كما نصت الاتفاقية على إزالة السواتر الترابية، وضمان حرية التنقل، وتشكيل لجان تنسيقية وأمنية لتسهيل تطبيق الاتفاقية.
كما شملت البنود تبييض السجون من قبل الطرفين، ومنح الحيين حق التمثيل العادل في مجلس محافظة حلب وغرف التجارة والصناعة، مع الحفاظ على المؤسسات الخدمية والإدارية والتعليمية القائمة حتى التوصل إلى حل مستدام.