لكل السوريين

مع قدوم الشتاء المنطقة الصناعية مهددة في طرطوس، والسبب تأخر الصيانة وغياب الاهتمام

طرطوس/ أ ـ ن

لا زالت المنطقة الصناعية بمدينة طرطوس تنتظر الاهتمام بها والقيام بعمليات تنظيف وصيانة وترحيل الأكوام ومعالجة واقع النفايات والإشغالات الموجودة وصيانة المرافق العامة وتقليم الأشجار في المنطقة، بهدف تنظيفها وإعادتها كما كانت عليه مسبقا، رغم ان مجلس مدينة طرطوس أعلنت عن حملة تحت عنوان: إعادة المنطقة الصناعية منظمة ونظيفة، ووضعت خطة لحملة التنظيف والصيانة، والتي تقام في إطار أعمال خدمة الحرفيين بالمنطقة الصناعية بالاشتراك مع مختلف القطاعات الخدمية، وتأتي في اطارالاهتمام والحفاظ على النظافة، والالتزام بعدم رمي القمامة في شوارع وساحات المنطقة الصناعية، يشار إلى أن المنطقة الصناعية في طرطوس تمتد على مساحة 98 هكتارا وتضم نحو 1600 مقسم حرفي وصناعي، وتقع المنطقة في منخفض نسبي عن محيطها، مما يجعلها أكثر عرضة لمشكلات تصريف الأمطار، وهي معاناة دائمة للصناعيين.

وتتزايد المخاطر والمخاوف مع اقتراب فصل الشتاء وتأخر صيانة شبكات التصريف، فالتناسي والإهمال لعمليات الصيانة أدى لتلف المصارف وتلوث البيئة، وهذا ما سيثير المخاوف الكثيرة من انتشار الأضرار والاذيات خلال الأمطار.

السيد هيثم وهو من الحرفيين التواجدين في المنطقة الصناعية قال: ما زالت المخاوف تتزايد بين الحرفيين والصناعيين في المنطقة الصناعية بمحافظة طرطوس مع اقتراب فصل الشتاء وتأخر أعمال الصيانة، مما يهدد بحدوث أضرار جسيمة نتيجة ضعف شبكة التصريف المطري والصرف الصحي، ومن الضروري ان يتم تنسيق عاجل بين الجهات المعنية لإجراء صيانة شاملة وضمان استمرار عمل المنطقة الصناعية بشكل آمن، ومن الضروري إعطاء الأولوية لصيانة شبكات التصريف المتهالكة، لأن إهمال الصيانة لسنوات أدى إلى إغلاق بعض المصارف بالكامل وتلويث البيئة بمخلفاتها، وهنالك عدد كبير من المصارف مكسور وفاقد لأغطيتها، ما جعلها مصدرا لحوادث سير تتسبب في أضرار فادحة للسيارات.

السيد صلاح وهو صناعي في المدينة الصناعية بطرطوس أضاف قائلا: اعطينا وعود كثيرة لكنها بقيت غير منفذة، واستمر التقصير دون معالجة لذلك بقيت الخطورة قائمة، مما قد يفرض إعادة إنشاء البنية التحتية بشكل كامل، وبين أن عدد المصارف التي تتم صيانتها سنويا محدود، مما يعمق الأزمة في كل موسم شتاء، ومن الضروري وجود تنسيق فعال بين مديرية الصيانة في مجلس مدينة طرطوس وشركة الصرف الصحي لإجراء صيانة شاملة، وأكد استعداد الحرفيين والصناعيين للتعاون من أجل الحفاظ على هذه المنشأة الحيوية، باعتبارها رافدا اقتصاديا مهما للمحافظة، وحمل الجهات المسؤولة تبعات أي تقصير في خدماتها الأساسية، وأشار الى انهم كحرفيين وصناعيين في طرطوس نجاهد من اجل للحفاظ على أعمالهم التي تشكل مصدر الرزق الوحيد لهم، وسط ارتفاع حاد في التكاليف ونقص المواد الأساسية، من دون وجود أي تحرك فعلي من الجهات المعنية في المحافظة لتقديم التسهيلات أو الدعم اللازم، وأشار الى عدم توفر أسطوانات الغاز لمنتسبي الاتحاد من عمال المواد الغذائية والحلويات، وارتفاع سعر الكهرباء في المنطقة الصناعية رغم إعفائها من ساعات التقنين.