لكل السوريين

سوريا والتصعيد العسكري.. تحديات المرحلة الانتقالية

هيئة التحرير

تشهد سوريا اليوم مرحلة فاصلة، إذ تتصاعد المخاوف من أن يؤدي الإصرار على الخيار العسكري من قبل الحكومة السورية الانتقالية إلى تقويض فرص نجاح المرحلة الانتقالية وإعادة إنتاج دوّامة العنف وعدم الاستقرار.

فبدلاً من أن تمثل هذه المرحلة فرصة لترسيخ مسار سياسي شامل يفتح الباب أمام المصالحة الوطنية وإعادة بناء الدولة، يضعف التصعيد العسكري الثقة بين الأطراف السورية ويعطل الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق حل مستدام يحمي كافة المدنيين ويضمن وحدة البلاد.

هذا الواقع يطرح تساؤلات ملحّة وجوهرية حول مستقبل سوريا:

كيف يمكن أن يؤثر استمرار الخيار العسكري على فرص نجاح المسار السياسي؟.

وما هي البدائل العملية المتاحة لتجنب المزيد من التصعيد ودفع الأطراف نحو حل سياسي شامل يضع نهاية للنزاع؟.

وإلى أي مدى يمكن للمجتمع الدولي أن يلعب دوراً فاعلاً في كبح التصعيد العسكري ودعم عملية انتقالية حقيقية تلبي تطلعات كل السوريين في الأمن والاستقرار والعدالة؟.

يشير الواقع إلى أن استمرار العنف العسكري يهدد بتفكيك النسيج الاجتماعي ويخلق فجوات عميقة بين السوريين، مما يجعل أي عملية سياسية مرشحة للفشل قبل أن تبدأ.

وفي المقابل، توفّر الحلول السياسية والمبادرات الوطنية والإقليمية، فرصة لإعادة بناء الثقة بين كافة الأطراف، ووضع أسس واضحة لدولة مدنية ديمقراطية قادرة على حماية حقوق جميع المكونات السورية.

اليوم، يحتاج السوريون إلى رؤية واضحة وإلى التزام حقيقي من جميع الأطراف المحلية والدولية بتطبيق مسار سياسي شامل يضع حداً للعنف ويحول المرحلة الانتقالية إلى فرصة حقيقية لإعادة الاستقرار وبناء الدولة، بدلاً من أن تتحول إلى مجرد فصل جديد في مسلسل النزاع الطويل الذي طال أمده.

- Advertisement -

- Advertisement -