لكل السوريين

استمرار القصف على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية والإدارة الذاتية تدين التصعيد العسكري

حلب

تواصل الفصائل التابعة للحكومة السورية الانتقالية قصفها على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب بالقذائف والمدافع، حيث أفادت مصادر ميدانية بأن فصائل من بينها “الحمزات” و“العمشات” و“السلطان مراد” و“نور الدين الزنكي”، والتي تتلقى دعماً مباشراً من تركيا، كثّفت منذ يوم أمس هجماتها على هذه الأحياء.

وشمل القصف استهداف حي الشقيف بطائرة مسيّرة انتحارية، بالتزامن مع قصفٍ مدفعي باستخدام الدبابات طال محور كاستيلو ومحيط الحيين، ما أدى إلى خروج مشفى عثمان في حي الأشرفية عن الخدمة، ما أسفر عن أربعة ضحايا مدنيين وإصابة 35 آخرين جرى توثيقهم بالأسماء.

وأكدت قوات الأمن الداخلي – حلب استمرار حالة الاستنفار الأمني والرد على مصادر النيران، مع متابعة التطورات الميدانية واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السكان، في ظل تصاعد القلق من استمرار القصف وما يخلّفه من خسائر بشرية وأضرار جسيمة في البنية التحتية والمرافق الخدمية.

وفي السياق ذاته، أدانت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا التصعيد العسكري المتواصل الذي يشهده حيّا الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب شمالي سوريا، معربةً عن بالغ قلقها إزاء الحصار المفروض على الحيين وما يرافقه من انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، ومحذّرةً من تداعيات خطيرة لهذا النهج على مجمل المشهد السوري.

وفي بيان موجّه إلى الرأي العام، عبّرت الإدارة الذاتية عن إدانتها الشديدة لاستمرار الحصار المفروض على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، وما يترافق معه من اعتداءات وانتهاكات طالت السكان المدنيين، إضافةً إلى الهجمات، معتبرةً أن ما يجري يشكّل انتهاكاً صارخاً لكل القوانين والأعراف الإنسانية، ويمسّ بشكل مباشر أمن المدنيين وكرامتهم وحقهم في العيش الآمن.

وأشارت الإدارة الذاتية إلى أن هذه الممارسات غير المسؤولة لا تؤدي إلا إلى تشتيت القوى الوطنية السورية، وتكشف بوضوح عن غياب الجدية لدى الحكومة السورية في مساعيها المعلنة لتوحيد الشعب السوري وبناء دولة ديمقراطية يكون فيها جميع المواطنين متساوين في الحقوق والواجبات دون أي تمييز أو إقصاء.

وأكد البيان أن استمرار الحصار والانتهاكات، إلى جانب التصعيد والعنف غير المبرر وغير القانوني، يعيق أي جهد حقيقي لحل الخلافات والقضايا العالقة بين السوريين، ويُعد عاملاً أساسياً في تعثّر الوصول إلى حلول سياسية شاملة ومستدامة للأزمة السورية، كما يسهم في تغذية حالة عدم الاستقرار والانقسام داخل البلاد.

وحذّرت الإدارة الذاتية من أن مواصلة هذا النهج التصعيدي ستكون له عواقب وخيمة تطال عموم سوريا، لما يحمله من مخاطر توسيع دائرة العنف وتعميق الشرخ بين مكونات المجتمع السوري، بما يهدد السلم الأهلي ويقوّض فرص الاستقرار.

كما نبّهت إلى خطورة الاستمرار في الترويج لخطاب الكراهية والتمييز، لما له من آثار مدمّرة على النسيج الاجتماعي السوري، مؤكدةً أن هذه السياسات والممارسات لا تخدم سوى مشاريع التقسيم، وهو ما ترفضه الإدارة الذاتية رفضاً قاطعاً، معتبرةً إياه تهديداً مباشراً لوحدة سوريا أرضاً وشعباً.

وشدّدت الإدارة الذاتية على أنها، ومنذ اللحظات الأولى للأزمة السورية، أكدت أن سوريا تمثّل فسيفساء وموزاييك الشرق الأوسط، بما تضمه من قوميات وأديان ومذاهب وثقافات متعددة، وأن أي حل حقيقي للأزمة السورية لا يمكن أن يكون إلا حلاً توافقياً يشارك فيه جميع السوريين بمختلف مكوناتهم دون استثناء أو إقصاء، لأن إقصاء أي مكوّن من شأنه إضعاف الوحدة الوطنية السورية وتقويض أسس الاستقرار والسلام.

وفي ختام بيانها، جدّدت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا دعوتها إلى وقف فوري للحصار والهجمات والانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، والعودة إلى منطق الحوار والتفاهم، واعتماد الحلول السياسية الديمقراطية التي تضمن حقوق جميع السوريين، وتفتح الطريق أمام بناء سوريا ديمقراطية لامركزية يسودها العدل والمساواة والعيش المشترك.

 

- Advertisement -

- Advertisement -