دمشق
أُعلن، مساء اليوم الثلاثاء، عن استئناف الحوار الدبلوماسي بين إسرائيل والحكومة السورية الانتقالية بدعم ومساندة من الولايات المتحدة الأميركية، وذلك بعد توقف دام عدة أشهر، وفق ما جاء في بيان أميركي–إسرائيلي–سوري مشترك صدر عقب محادثات أُجريت في العاصمة الفرنسية باريس.
وأكد البيان الثلاثي أن قيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الشرق الأوسط أتاحت إجراء مناقشات وُصفت بالمثمرة بين الجانبين الإسرائيلي والسوري، مشيراً إلى أن محادثات باريس تمحورت حول احترام سيادة سوريا واستقرارها، إلى جانب ضمان أمن إسرائيل.
ولفت البيان إلى أن الطرفين توصلا إلى عدة تفاهمات خلال هذه المحادثات، من أبرزها القرار بإنشاء آلية تنسيق مشتركة بين سوريا وإسرائيل.
وأوضح البيان أن آلية التنسيق المشتركة تهدف إلى تسهيل عملية التنسيق بين الجانبين وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والعمل على خفض التصعيد العسكري، إضافة إلى معالجة أي نزاعات قد تنشأ بين الطرفين على وجه السرعة.
وفي السياق ذاته، أعلن ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استئناف الحوار الدبلوماسي بين إسرائيل والحكومة السورية الانتقالية بدعم ومساندة أميركية، مؤكداً أن إسرائيل شددت خلال الحوار مع سوريا على أهمية ضمان أمن مواطنيها ومنع أي تهديدات على حدودها.
كما أشار الديوان إلى الاتفاق على مواصلة الحوار بهدف تعزيز الأهداف المشتركة، والحفاظ على أمن الطائفة الدرزية في سوريا.
من جهتها، رحّبت وزارة الخارجية الأميركية بما وصفته بـ”الخطوات الإيجابية”، مؤكدة التزام الولايات المتحدة بدعم التفاهمات التي توصل إليها الإسرائيليون والسوريون في باريس.
وأعلنت الخارجية الأميركية أن الجانبين الإسرائيلي والسوري قررا إنشاء آلية تنسيق مشتركة في إطار هذه التفاهمات.
وفي تطور متصل، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي قوله إن الولايات المتحدة قدمت لإسرائيل وسوريا مقترحاً جديداً للتحرك نحو اتفاق أمني بين البلدين، يتضمن إنشاء منطقة اقتصادية منزوعة السلاح على جانبي الحدود.
وذكر المسؤول أن هذا الاقتراح يشبه مقترحاً مماثلاً كانت إدارة ترمب قد قدمته سابقاً لتشكيل منطقة اقتصادية منزوعة السلاح في دونباس، في سياق السعي لحل قضية الأراضي بين أوكرانيا وروسيا.
وبحسب المصدر نفسه، فإن المنطقة الاقتصادية المقترحة ستشمل مشاريع متعددة، من بينها مزارع للرياح، وأنشطة زراعية، إضافة إلى منتجع للتزلج في جبل الشيخ، مشيراً إلى أن شركاء إقليميين التزموا بالفعل بتمويل هذا المشروع.
وفي تعليق سوري، قال مسؤول في الحكومة الانتقالية لوكالة “رويترز” إن هذه المبادرة تمثل “فرصة تاريخية” لدفع المفاوضات بين سوريا وإسرائيل بشكل إيجابي.
وأضاف المسؤول أنه لا يمكن تحقيق تقدم في الملفات الاستراتيجية مع إسرائيل من دون جدول زمني ملزم وواضح للانسحاب الإسرائيلي الكامل، مشيراً إلى أن المبادرة الأميركية تنص على وقف جميع الأنشطة العسكرية الإسرائيلية ضد سوريا بشكل فوري.