لكل السوريين

مسد: اتفاقية 10 آذار محطة أساسية في مسار الحوار السوري

 

الرقة 

أكد الرئيس المشترك لمكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية، حسن محمد علي، أن اتفاقية العاشر من آذار الموقعة بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية في سوريا شكّلت محطة أساسية في مسار الحوار السوري.

وأشار إلى وجود توافق على بقاء قوات سوريا الديمقراطية ضمن ثلاث فرق عسكرية في مناطق شمال وشرق سوريا، موزعة على الرقة ودير الزور والحسكة، إضافة إلى كتيبتين، إحداهما خاصة بالمرأة والأخرى للوحدات الخاصة.

وأوضح محمد علي أن هناك توافقاً حول مبدأ اللامركزية، حيث جرى نقاش توسيع صلاحيات المحافظات، وإمكانية عقد اجتماعات مباشرة مع المحافظين للوقوف على الاحتياجات الإدارية، إلى جانب مناقشة ملف وقف إطلاق النار، مؤكداً استمرار الالتزام به حتى الآن رغم بعض المحاولات لخرقه.

وبيّن أن وفداً من شمال وشرق سوريا أجرى لقاءات في مدينة حلب مع محافظي دمشق وحمص وحلب، تم خلالها بحث القضايا الإدارية وصلاحيات المحافظات.

وفيما يخص الجانب الدستوري، أشار إلى التأكيد على ضرورة إحداث تغييرات دستورية، مع وجود قبول مبدئي من الحكومة الانتقالية للتقدم خطوة في هذا الاتجاه، إضافة إلى قبول الجانب الحكومي ببقاء قوات سوريا الديمقراطية ضمن ثلاث فرق عسكرية، على أن تُستكمل التفاصيل عبر لجان تخصصية قبل نهاية العام الجاري.

وشدد محمد علي على أن الأزمة السورية المتراكمة منذ عقود لا يمكن حلها خلال أشهر قليلة، داعياً إلى اعتماد استراتيجية الصبر والحوار وتغليب لغة الحل السياسي والصلح بعيداً عن الاستفزاز، حفاظاً على مصلحة الشعب السوري وإنهاء دوامة الحرب والدمار والتهجير.

ولفت إلى وجود توافق دولي، ولا سيما بين بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا، على خيار اللامركزية، مشيراً إلى وجود مرونة لدى الأطراف المعنية بهذا الاتجاه، وأن النجاحات التي تحققت في حل بعض القضايا، ومنها أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، جاءت عبر الحوار دون صراع.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد إعلاناً رسمياً حول التفاهمات العسكرية، تتبعها خطوات في ملفات أخرى، منها التعليم والعمل على منهاج جديد على مستوى سوريا، إضافة إلى إعادة تفعيل المؤسسات الخدمية المتعلقة بالجوازات والوثائق الشخصية، في إطار بناء سوريا موحدة يشعر فيها جميع السوريين بأنهم شركاء حقيقيون.

جاءت تصريحات حسن محمد علي خلال اجتماع نظمه مجلس سوريا الديمقراطية في مقاطعة الطبقة، اليوم، لمناقشة آخر التطورات السياسية المرتبطة باتفاقية 10 آذار، وسبل تعزيز الحوار السوري-السوري، إلى جانب بحث قضايا اللامركزية ووقف إطلاق النار وملفات عودة النازحين والمهجرين.

وأقيم الاجتماع في المركز الثقافي لمدينة الطبقة، بحضور حشد من الأهالي، وممثلين وممثلات عن الإدارة الذاتية الديمقراطية والمجالس والهيئات التابعة لها، ومجلس تجمع نساء زنوبيا، ومجلس حزب سوريا المستقبل، والحركات الشبابية والنسوية، والقوات الأمنية، إضافة إلى مجلس الأعيان في الطبقة.

وخلال الاجتماع، طُرحت مداخلات حول موقف الحكومة الانتقالية في سوريا من الوجود التركي، إضافة إلى واقع الأحزاب والقوى السياسية الوطنية ودورها في الانتخابات المقبلة أو في تشكيل حكومة مستقبلية.

كما جرى التطرق إلى ملف عودة مهجري عفرين، حيث أُشير إلى أن العودة الآمنة لم تشهد حتى الآن خطوات ملموسة، رغم كونها ملفاً إنسانياً قبل أن يكون سياسياً.

وأشار حسن محمد علي إلى أن ملف النازحين والمهجرين يُعد أحد البنود الأساسية في اتفاقية العاشر من آذار، ويخضع لضمانات دولية، إلا أن الحكومة الانتقالية أوضحت وجود صعوبات تتعلق بعدم سيطرتها الكاملة على بعض المناطق، ومنها عفرين.

وأكد أن أي تقدم في مسار الحوار السوري-السوري من شأنه زيادة الضغط الدولي على تركيا للانسحاب من الأراضي السورية، لافتاً إلى أن الاتفاقيات المطروحة ذات طابع دولي وتهدف إلى إخراج سوريا من حالة الفوضى.

وفي ختام حديثه، أوضح حسن محمد علي أن مجلس سوريا الديمقراطية يعمل على بناء تحالفات وطنية واسعة، حيث عُقدت مؤتمرات سياسية في أوروبا، إضافة إلى مؤتمر تماسك المواطنة المتساوية في دمشق بمشاركة أكثر من 30 حزباً وتكتلاً سياسياً، ويجري حالياً العمل على تشكيل منصات وتحالفات تضم جميع القوى الوطنية الساعية إلى بناء سوريا ديمقراطية تحفظ كرامة وحقوق جميع أبنائها.

- Advertisement -

- Advertisement -