لكل السوريين

سوريا والدنمارك تناقشان عودة اللاجئين وتعزيز العلاقات الثنائية

دمشق

ناقش وزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية، أسعد الشيباني، مع نظيره الدنماركي، لارس لوك راسموسن، العلاقات الثنائية وقضايا التمثيل الدبلوماسي، بالإضافة إلى مسألة عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

واستقبل الشيباني راسموسن في قصر تشرين بدمشق، عقب ذلك عقد الطرفان مؤتمراً صحفياً تحدثا فيه عن مجريات المباحثات.

وتعد هذه الزيارة الأولى لوزير خارجية دنماركي إلى دمشق منذ 15 عاماً، حيث أعرب راسموسن عن أمله في افتتاح سفارة الدنمارك قريباً في العاصمة السورية.

وأشار الشيباني إلى أن الدنمارك أصبحت شريكاً أساسياً لسوريا، مثمناً مواقفها في مجلس الأمن الدولي ودعمها لوحدة سوريا وقرارها الوطني.

وأضاف أن المحادثات تناولت آلية معالجة القضايا العملية التي تسهّل عودة اللاجئين السوريين، مؤكداً حرص سوريا على عودة أبنائها دون استثناء، مع إبقاء أبوابها مفتوحة للجميع.

كما تناولت المباحثات إطلاق مجلس أعمال سوري دنماركي يشرف على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث جدد الشيباني دعوته للقطاع الخاص الدنماركي، لا سيما الشركات الرائدة في مجال الطاقات المتجددة، للاستثمار في سوريا، موضحاً أن هذه الدعوات تأتي “ضمن رؤيتنا لسوريا الجديدة التي تتبنى اقتصاداً منفتحاً قائماً على الشراكة الدولية والحوكمة الرشيدة”.

بدوره، أعرب وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوك راسموسن، عن استعداد بلاده للانخراط مع دمشق في عمل مشترك والانتقال من مرحلة الشراكة إلى الدعم الكامل، قائلاً: “كانت مساعداتنا للشعب السوري مالية، ونحن مستعدون لزيادة حجم هذه المساعدات”.

وأكد راسموسن دعم بلاده لتعافي سوريا وبناء الدولة، مع التركيز على الجوانب التي تؤدي للنهوض بسوريا للأفضل، مشيراً إلى أن هناك بعض الشركات الدنماركية التي ترغب في التوسع إلى سوريا واستكشاف فرص عمل فيها، معربًا عن أمله في رفع العقوبات المفروضة على سوريا لتمكين هذه الشركات من العمل بحرية.

وأشار الوزير الدنماركي إلى وجود ما بين مليون إلى مليوني سوري يرغبون بالعودة إلى بلادهم، وهو الأمر الذي يتم بحثه مع الحكومة السورية خلال المباحثات.

بعد سقوط النظام السوري في 8 كانون الأول 2024 وهروب بشار الأسد إلى موسكو، بدأت عدة دول حاضنة للاجئين السوريين التفكير في العودة الطوعية لهؤلاء اللاجئين إلى الأراضي السورية.

وفي 14 كانون الأول 2024، أعلنت السلطات الدنماركية تقديم دعم مالي يصل إلى نحو 27 ألف يورو لكل لاجئ سوري يقرر العودة طواعية إلى سوريا، حيث يحصل البالغون على 200 ألف كرونة دنماركية (نحو 26,818 يورو)، ويحصل كل طفل على 50 ألف كرونة (نحو 6,700 يورو).

ونقلت صحيفة “BILD” الألمانية عن وزير التكامل الديمقراطي الاشتراكي الدنماركي، كار ديبفاد بيك، أن نحو 5,100 سوري هاجروا من الدنمارك منذ عام 2015، منهم حوالي 600 سوري لديهم إقامة قانونية عادوا طواعية إلى سوريا منذ عام 2019 بدعم مالي ضمن إطار قانون العودة.

ويعيش في الدنمارك حالياً نحو 45,000 مهاجر وحفيد من أصل سوري، بينهم حوالي 28,000 بالغ و17,000 طفل، وفق إحصاءات 1 كانون الثاني الماضي.

وفي حال غادر جميع السوريين دفعة واحدة وأخذوا معهم أموال الدعم، فإن السلطات الدنماركية ستدفع نحو 865 مليون يورو، موزعة بين حوالي 751 مليون يورو للبالغين و114 مليون يورو للأطفال.

- Advertisement -

- Advertisement -