الحسكة
تسببت الأمطار الغزيرة التي شهدتها الحسكة خلال الساعات الماضية بزيادة معاناة آلاف المهجّرين من مدينة رأس العين/ سري كانيه، بعد أن اجتاحت مياه الأمطار خيمهم في مخيم واشوكاني، ما أدى إلى ليلة شاقة عاشها الأهالي في ظل ظروف إنسانية صعبة وتدهور واضح في الخدمات الأساسية.
المهجرون الذين يقيمون في المخيم منذ سنوات، أكدوا أنهم واجهوا صعوبات كبيرة خلال الهطولات الكثيفة، إذ تسربت المياه إلى داخل الخيم المهترئة التي لم تعد قادرة على الصمود أمام الأمطار أو برد الشتاء، فيما تشكلت برك مائية واسعة أعاقت حركة السكان وزادت من محنتهم، خاصة مع بداية موسم الشتاء المعروف بقسوته في المنطقة.
ويعاني مخيم واشوكاني من ضعف شديد في البنية التحتية، في وقت يقول القاطنون إن المنظمات الدولية لا تقدم الدعم الكافي، بينما تعتمد معظم الخدمات على جهود الإدارة الذاتية والمنظمات المحلية. ويشير الأهالي إلى أن أغلب الخيم لم تُستبدل منذ سنوات طويلة، ما يجعلها عاجزة تماماً عن حماية الأطفال وكبار السن من الأمطار والبرد، في وقت تزداد فيه المطالبات بإعادة تأهيل المخيم وتحسين المستوى المعيشي.
إلى جانب المعاناة اليومية، يجدد المهجرون مطالبهم بخروج القوات التركية وفصائلها من مدينتهم، ويدعون المجتمع الدولي إلى توفير ضمانات حقيقية تُمكّنهم من العودة الآمنة والكريمة إلى منازلهم التي اضطروا لمغادرتها عقب الهجوم التركي في تشرين الأول 2019.
وكانت الإدارة الذاتية قد أنشأت مخيم واشوكاني في أعقاب تهجير أكثر من 150 ألف شخص من سكان رأس العين/ سري كانيه الأصليين، وبعد مرور ست سنوات على عملية التهجير لا يزال الآلاف منهم يعيشون في المخيم، وسط ظروف قاسية تتفاقم مع تغيّر الفصول بين برد الشتاء وحرارة الصيف.