حلب
أعلن العاملون في مشفى منبج الوطني عن إضراب مفتوح عن العمل، احتجاجاً على تفشي الفساد الإداري والمالي، وعدم صرف الرواتب منذ عدة أشهر، بالإضافة إلى الاعتداءات المتكررة التي يتعرض لها الكادر الطبي على يد الفصائل التابعة للجيش التركي.
ويأتي هذا الإضراب كالأخير ضمن سلسلة تحركات احتجاجية نفذها الكادر الطبي خلال العام الجاري، إذ شهدت المدينة سابقاً وقفتين احتجاجيتين؛ الأولى في 22 نيسان الماضي، رفضاً للاعتداءات على العاملين في المشفى من قبل المسلحين، الذين اقتحموا غرف المرضى بأسلحتهم وتهجموا على الكوادر، والثانية في 21 تشرين الأول الماضي، احتجاجاً على تأخر الرواتب وسوء الإدارة واستبدال الكوادر القديمة بعناصر مقربة من إدارة المشفى.
وأكد العاملون في المشفى أن إدارتها تتم بشكل مباشر من قبل مسلحين تابعين للجيش التركي عبر منظمات مجهولة الهوية، وأن الفساد المالي والإداري متفشٍ في جميع الأقسام، حيث تُسرق المخصصات المالية ويُتلاعب برواتب الكوادر والمساعدات المقدمة للمشفى.
ويقدّم مشفى منبج الوطني خدماته لأكثر من 4 آلاف مريض شهرياً بإمكانات محدودة، في ظل نقص الأجهزة الحديثة والأدوية والمستلزمات الأساسية، فيما تُنقل الحالات الحرجة إلى مشافٍ خاصة أو إلى مدينة حلب.
وتعيش مدينة منبج وريفها حالياً واقعاً صحياً مأساوياً، إذ تحولت المشافي والمراكز الصحية إلى بؤر فساد ونهب، فيما تُترك حياة المرضى رهينة الفوضى وغياب الرقابة والخدمات الأساسية.