لكل السوريين

الحكومة الانتقالية تواصل إغلاق طريق الرقة – أثريا وسط تفاقم معاناة الأهالي

تستمر قوات الحكومة الانتقالية في سوريا بإغلاق الطريق الحيوي الذي يربط بين مدينة الرقة شمالي سوريا وبلدة أثريا في ريف حماة، وذلك لليوم الحادي عشر على التوالي، ما تسبب في شلل شبه تام لحركة المسافرين وشاحنات النقل التجاري، وأدى إلى تفاقم معاناة السكان في المناطق الواقعة على جانبي الطريق.

وبحسب مصادر محلية، فإن إغلاق الطريق بدأ في 5 تشرين الأول الجاري، بعد أن أقامت قوات الحكومة الانتقالية حواجز ونقاطاً عسكرية في مفرق الزكية قرب منطقة أثريا في البادية الحموية، حيث منعت مرور الأهالي والمركبات بشكل كامل، ما أدى إلى احتجاز مئات السيارات وآلاف المسافرين، بينهم طلاب جامعيون ومرضى وموظفون كانوا متجهين إلى مناطق عملهم أو دراستهم.

وقال شهود عيان إن عشرات الحافلات تحاول يومياً الوصول إلى النقطة العسكرية على أمل السماح بالعبور، لكن عناصر الحواجز يجبرونها في الغالب على العودة بعد ساعات طويلة من الانتظار في العراء، دون توضيح الأسباب أو المدة المتوقعة لإعادة فتح الطريق.

وتحدث عدد من المسافرين عن معاناتهم، إذ أكد أحدهم لمراسل صحيفة “السوري” أن “الانتظار في الطريق أصبح مأساة يومية، هناك عائلات تنام داخل السيارات، ونساء وأطفال يعانون من العطش والجوع بسبب غياب الخدمات الأساسية”.

وأضاف آخر أن “الطريق بين الرقة وأثريا هو الشريان الرئيسي الذي يربط مناطق شمال وشرق سوريا بالمحافظات الوسطى، وإغلاقه يعني شلّ الحركة التجارية وارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود”.

كما أشار سائقو الشاحنات إلى أن البضائع العالقة منذ أيام طويلة بدأت تتعرض للتلف، خاصة تلك التي تحتاج إلى تبريد أو نقل سريع، ما ألحق خسائر كبيرة بالتجار والمزارعين على حد سواء.

في المقابل، تواصل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا محاولاتها لفتح الطريق وإيجاد حلول إنسانية عاجلة، إذ أفادت مصادر من الإدارة بأن ممثلين عنها أجروا اتصالات مع وسطاء محليين بهدف السماح بمرور الحالات الطارئة، خصوصاً المرضى والطلاب، لكن دون أي تجاوب من الجانب الحكومي حتى الآن.

ويُشار إلى أن هذا الإجراء ليس الأول من نوعه، إذ كانت الحكومة الانتقالية قد أغلقت في 27 أيلول الماضي طريق دير حافر – حلب واستهدفته عدة مرات بالأسلحة الثقيلة، ما تسبب بإصابة مدنيين وأضرار بالممتلكات.

كما رُصدت آليات تابعة لها وهي ترفع سواتر ترابية في محيط دير حافر، في إطار ما وصفه مراقبون بأنه “محاولة لتشديد الحصار على الطرق المؤدية إلى مناطق شمال وشرق سوريا”.

ويرى ناشطون في المنطقة أن استمرار إغلاق الطرق الحيوية يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من عزلة السكان، مطالبين المنظمات الحقوقية والإنسانية بالتدخل الفوري للضغط من أجل إعادة فتح الطريق وتأمين حرية التنقل بين المحافظات السورية.

- Advertisement -

- Advertisement -