لكل السوريين

منتخب سوريا الأولمبي في مجموعة قوية بكأس آسيا تحت 23 عاماً

اليابان وقطر والإمارات أبرز منافسيه في الدور الأول

كشفت العاصمة الماليزية كوالالمبور، صباح الخميس، عن تفاصيل قرعة بطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً لكرة القدم، التي تستضيفها المملكة العربية السعودية للمرة الأولى في تاريخها، خلال الفترة من 6 حتى 25 يناير/كانون الثاني 2026. وأسفرت القرعة عن وقوع المنتخب السوري الأولمبي في المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات اليابان (البطل التاريخي للبطولة)، وقطر، والإمارات، في مواجهة صعبة يتطلع فيها “نسور قاسيون” إلى إثبات الذات وتقديم أداء مشرّف.

مجموعات متوازنة وصدامات كبرى

جاءت نتائج القرعة متوازنة إلى حد كبير، إذ وضعت المجموعة الأولى المنتخب السعودي المضيف إلى جانب فيتنام والأردن وقيرغيزستان، فيما شهدت المجموعة الثالثة مواجهات من العيار الثقيل بين أوزبكستان وكوريا الجنوبية وإيران ولبنان. أما المجموعة الرابعة فجمعت العراق مع أستراليا وتايلاند والصين، ما ينذر بمباريات قوية ومثيرة.

وبحسب نظام البطولة، يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى الأدوار الإقصائية حتى الوصول إلى النهائي الذي سيقام في 25 يناير/كانون الثاني.

جدة والرياض مسرح المنافسات

أعلنت اللجنة المنظمة أن منافسات البطولة ستوزع على ملاعب مدينتي جدة والرياض، حيث يحتضن ملعب الأمير عبدالله الفيصل 10 مباريات بينها الافتتاح والنهائي، فيما تُقام 10 مواجهات أخرى على الملعب الرديف بمدينة الملك عبدالله الرياضية، تشمل نصف النهائي ومباراة تحديد المركز الثالث. أما العاصمة الرياض، فستشهد إقامة 12 مباراة على ملعبي نادي الشباب ومدينة الأمير فيصل بن فهد الرياضية.

أبطال سابقون وطموحات جديدة

وتبرز أهمية البطولة بكونها تجمع جميع المنتخبات التي سبق لها الفوز باللقب منذ انطلاق البطولة عام 2013، وهي: العراق، اليابان، كوريا الجنوبية، السعودية وأوزبكستان. وتمثل البطولة فرصة حقيقية لاكتشاف مواهب جديدة، كما جرت العادة في النسخ السابقة، حيث برزت أسماء وصلت لاحقاً إلى كبرى الدوريات العالمية.

اليابان، التي تُوجت مرتين (2016، 2024)، تُعد أبرز المرشحين، إلى جانب السعودية بطلة نسخة 2022، وأوزبكستان وكوريا الجنوبية اللتين اعتادتا بلوغ الأدوار النهائية.

حضور سوري وتحدٍ مرتقب

رغم صعوبة المهمة، يدخل المنتخب السوري الأولمبي المنافسات بطموح مشروع لتجاوز دور المجموعات. ويُعوّل الجهاز الفني على حماس اللاعبين الشباب ورغبتهم في إثبات جدارتهم أمام خصوم كبار، لا سيما في مواجهة المنتخب الياباني المرشح الأبرز للقب، ومنتخبات قطر والإمارات التي تملك بدورها سجلاً قوياً في بطولات الفئات العمرية.

ويرى مراقبون أن المشاركة بحد ذاتها تمثل فرصة للكرة السورية لإعادة الظهور القوي على الساحة الآسيوية، خصوصاً مع التطور المتسارع في مستويات الفرق المنافسة، ما يجعل البطولة اختباراً حقيقياً لجيل جديد من اللاعبين.

السعودية على خط التنظيم العالمي

لا تقف أهمية البطولة عند حدود المنافسات فقط، بل تتجاوزها إلى جانب تنظيمي بارز؛ فاستضافة المملكة للحدث تمثل جزءاً من إستراتيجيتها لتعزيز مكانتها كوجهة رياضية عالمية، في إطار مستهدفات رؤية 2030. وكانت السعودية قد سجلت نجاحاً لافتاً في نسخة 2022، حين تُوجت باللقب على حساب أوزبكستان، وهي اليوم تستعد لتكرار إنجازها على أرضها ووسط جماهيرها.

كما يستعد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لاستخدام البطولة كمنصة لتقييم مستويات المنتخبات الأولمبية، بوصفها قاعدة إعداد رئيسية للمنتخبات الأولى في المستقبل.

بين طموحات المنتخبات الآسيوية، وتطلعات اللاعبين الشباب إلى خطف الأضواء، وحرص السعودية على إنجاح أول استضافة لها للبطولة، تبدو بطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً 2026 مرشحة لأن تكون واحدة من أبرز نسخ البطولة منذ انطلاقها. وبالنسبة للمنتخب السوري، فإن مواجهة الكبار في المجموعة الثانية قد تكون التحدي الأصعب، لكنها أيضاً فرصة لإثبات الحضور ورفع راية الكرة السورية عالياً في المحفل القاري.

- Advertisement -

- Advertisement -