لكل السوريين

بروكسل تستعد لاستضافة مؤتمر للمكونات السورية بهدف تأسيس إطار مدني وطني جامع

تجري التحضيرات لعقد مؤتمر يوم الأحد المقبل في العاصمة البلجيكية بروكسل، يضم ممثلين عن مختلف المكونات السورية، وليس فقط مكونات شمال شرق سوريا، بحسب ما أفادت مصادر مقربة من اللجنة المنظمة لـ”النهار”.

ووفق المصادر، فإن عنوان المؤتمر لم يُحسم بعد، ويتراوح بين “مبادرة الحوار الوطني السوري الجامع” و”منتدى المكونات السورية من أجل الفيدرالية والديموقراطية”، مع ترجيح الاستقرار على الخيار الثاني الذي يحمل دلالات سياسية أكثر وضوحاً من الأول.

ومن المتوقع أن يسفر المؤتمر عن تأسيس “لجنة تنسيق المكونات السورية” كإطار مدني مستقل، هدفه بناء الثقة وتعزيز الحوار وإرساء شراكة وطنية تقوم على المواطنة المتساوية والعدالة واحترام التنوع. وستضم هذه اللجنة ناشطين ومثقفين وشخصيات عامة تمثل فسيفساء المجتمع السوري، من الكرد والعلويين والدروز والسنة المعتدلين والمسيحيين والسريان والآشوريين والأرمن والإسماعيليين والتركمان والشركس وغيرهم من المكونات ذات الجذور العميقة في تاريخ سوريا الوطني وهويتها.

وبحسب “مذكرة سياسية تمهيدية” ستُعرض في المؤتمر، فإن اللجنة ستكون مستقلة بالكامل عن السلطة القائمة في دمشق، ولن تعترف بشرعية أي قوة تفرض سيطرتها بالعنف أو الأيديولوجيات الدينية المتشددة. وأكدت المذكرة على وحدة سوريا أرضاً وشعباً في إطار وطني تعددي، داعية إلى اعتماد اللامركزية لتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في صنع القرار وتحسين الشفافية والكفاءة، ضمن وحدة الدولة وسيادتها.

كما ستتضمن أوراق المؤتمر بحثاً حول موقع المكونات، ولا سيما الكرد والدروز والعلويين، في المعادلة السياسية الراهنة، مشيرة إلى قواسم مشتركة بينها أبرزها الانزياح عن الدولة المركزية بدرجات متفاوتة، وانعدام الثقة بدمشق ككيان قادر أو موثوق، إضافة إلى الخوف من تكرار المجازر والانقراض السياسي، ما يدفع للمطالبة بالحماية الدولية وضمان التمثيل والمشاركة.

وأكدت المصادر أن لجنة تنسيق المكونات السورية تمثل مبادرة سياسية ومجتمعية تهدف إلى تجاوز ثنائية “النظام مقابل المعارضة المسلحة”، من خلال طرح بديل وطني جامع يقوم على التنوع والعدالة والمواطنة والشراكة. وأضافت أن اللجنة ستوجه دعوة للقوى المدنية والمجتمعية والسياسية للمساهمة في بناء مشروع وطني جديد قائم على الحوار والتفاهم المشترك، بهدف إقامة دولة سورية ديموقراطية تعددية لا مركزية، قائمة على الحرية والعدالة والمساواة.

- Advertisement -

- Advertisement -