لكل السوريين

تصاعد مأساة المفقودات في السويداء… أكثر من 80 امرأة وفتاة بين مختطفة ومجهولة المصير

تتفاقم الأوضاع الإنسانية في محافظة السويداء، مع ورود تقارير موثقة تفيد بفقدان واختطاف العشرات من النساء والفتيات منذ اندلاع المواجهات المسلحة في 13 تموز الجاري، بين فصائل محلية درزية وقوات مدعومة من الحكومة السورية الانتقالية.

وبحسب مصادر حقوقية وناشطين ميدانيين، فقد تم التعرف حتى الآن على أكثر من 80 امرأة وشابة بين مختطفة ومفقودة، وسط حالة من الذعر والاستغاثة في صفوف الأهالي.

وتشمل قائمة المفقودات أسماء من مناطق متفرقة في المحافظة، أبرزها قرى نجران والمجدل، وتشير التقارير إلى أن عدداً من النساء تم اقتيادهن قسرًا خلال هجمات استهدفت قوافل للمدنيين، ومن بين المختفيات الناشطة رغد سامر أسد، التي فُقدت أثناء تعرض سيارات تقل نساء للاستهداف في الطريق إلى أحد مراكز الإيواء.

كما وثقت مقاطع مصورة تداولتها حسابات تابعة لمسلحين موالين للحكومة الانتقالية، مشاهد تظهر نساء معتقلات يقدمن اعترافات تحت الإكراه، مما يعزز الشكوك حول وقوع عمليات اختطاف منظم وابتزاز، وسط اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

ويؤكد شهود عيان في مناطق ريف السويداء أن عدداً من الأسر أبلغت عن تعرض أفرادها للتهديد والاعتداء، فيما تحدثت أنباء عن عمليات إعدام ميداني طالت رجالاً من بعض العائلات، ما زاد من منسوب الرعب في المدينة التي تعاني من انقطاع الكهرباء والماء والاتصالات، ووُصفت بأنها “منكوبة” بحسب توصيف سكانها.

ودعت الجهات الحقوقية والإنسانية إلى تدخل عاجل من المنظمات الدولية لوقف هذه الانتهاكات وتأمين إطلاق سراح النساء المختطفات، كما شددت على ضرورة فتح ممرات إنسانية وإجراء تحقيق مستقل وشفاف بشأن الجرائم المرتكبة، وسط تخوف من تكرار السيناريوهات السوداء التي شهدتها محافظات أخرى بعد سقوط النظام.

يُذكر أن السويداء كانت قد شهدت تصعيداً غير مسبوق خلال الأسبوع الماضي، أسفر عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، وأدى إلى موجات نزوح داخلية، وسط انهيار اتفاقات وقف إطلاق النار، وتجاهل حكومي واسع لمطالب السكان المحليين بتوفير الحماية القانونية والإنسانية لهم.

- Advertisement -

- Advertisement -