أفادت مصادر محلية لصحيفة “السوري” بوقوع عمليات سرقة ونهب استهدفت منازل ومحال تجارية داخل مدينة السويداء وريفها وأشارت ذات المصادر إلى أن بعض تلك العمليات نُفذت من قبل عناصر تتبع لوزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية.
وأعلنت الشرطة العسكرية التابعة للحكومة الانتقالية عن إلقاء القبض على عدد من اللصوص داخل المدينة، دون تحديد الجهات التي ينتمون إليها.
بالتوازي، نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية استهدفت قوات الحكومة الانتقالية في محافظة السويداء، وذلك بالتنسيق مع الجانب الأميركي، بحسب ما نقلته القناة 14 العبرية عن مسؤول إسرائيلي.
ووفق المعلومات الواردة، فإن الغارات الإسرائيلية استهدفت رتلاً عسكرياً تابعاً لقوا الحكومة السورية الانتقالية، أثناء انسحابه من مدينة السويداء، حيث طال القصف آليات عسكرية على الطريق المؤدي إلى المدينة، إضافة إلى استهداف مركبات للأمن الداخلي داخل المدينة.
كما أظهرت تسجيلات مصوّرة حصلت عليها وسائل إعلام محلية لحظة تنفيذ إحدى الغارات على مدخل مدينة السويداء، في وقتٍ سُمع فيه دوي اشتباكات عنيفة من الجهة الجنوبية للمدينة، بين قوات الأمن الداخلي ومجموعات مسلحة محلية.
وقد أدت الغارات والاشتباكات إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف القوات الأمنية، كما أن الطيران الحربي والمسير الإسرائيلي كثّف من استهدافه لمواقع في وسط المدينة، تزامناً مع المواجهات المسلحة.
من جهتها، أصدرت وزارة الخارجية الألمانية بياناً أعربت فيه عن “قلقها من سقوط ضحايا في الاشتباكات الدائرة في السويداء”، ودعت “جميع الأطراف إلى ضبط النفس ووقف فوري للأعمال القتالية”.
كما طالبت الحكومة السورية الانتقالية بـ”التحرك العاجل لخفض التصعيد”، مشددة على أن “المصالحة، والعدالة الانتقالية، وعملية سياسية شاملة” هي عناصر أساسية لتحقيق استقرار مستدام في سوريا.
يأتي هذا التصعيد في السويداء في وقت تشهد فيه المحافظة حراكاً معقداً منذ أشهر، على خلفية توتر العلاقات بين قوات الحكومية الانتقالية وبعض الفصائل المحلية.