السوري ـ السويداء
أحيا أهالي محافظة السويداء، اليوم، الذكرى السنوية الأولى لأحداث تموز 2025، بمشاركة شيوخ ووجهاء الطائفة الدرزية وقيادات “الحرس الوطني”، في وقفة استذكارية أكدت التمسك بحقوق أبناء المحافظة، واستحضرت ذكرى الضحايا والمفقودين، وسط دعوات إلى الحفاظ على وحدة أبناء الجبل واستمرار التماسك المجتمعي.
وشهدت الفعالية حضوراً واسعاً من أبناء المحافظة وسكان المناطق المحيطة بها، حيث رفع المشاركون صور ضحايا الأحداث والمعتقلين والمختطفين، إلى جانب لوحات وثّقت أبرز المحطات التي شهدتها المحافظة خلال ليلة 12 و13 تموز من العام الماضي، والتي مثّلت بداية موجة من الاشتباكات وأعمال العنف في عدد من مناطق السويداء.
وحضر المناسبة عناصر من “الحرس الوطني” يتقدمهم المقدم طلال عامر، الذي قال في كلمة ألقاها إن السويداء، رغم ما تعرضت له من خسائر، “ستبقى عنواناً للصمود والقوة”، معرباً عن أمله بأن تحمل المرحلة المقبلة ظروفاً أفضل للمحافظة وأبنائها.
من جانبه، قال الشيخ فادي بدرية، أحد وجهاء وشيوخ الطائفة الدرزية، إن الوقفة أُقيمت تحت شعار “الله يعظّم أجرك يا جبل”، مشيراً إلى أن أبناء السويداء وحّدوا صفوفهم في مواجهة ما شهدته المحافظة، معتبراً أن المحنة عززت قيم التكاتف والتضامن بين الأهالي ورسخت التمسك بالثوابت الدينية والاجتماعية.
بدوره، أكد الشيخ جاد الله أبو فخر، أحد وجهاء بلدة كفر اللحف، أن الذكرى تمثل مناسبة لاستذكار الضحايا وتضحيات أبناء المحافظة، مشيراً إلى أن أبناء السويداء ما زالوا متمسكين بحقوقهم، ومؤكداً أن المناسبة تحمل رسالة صمود ووحدة في مواجهة التحديات.
وشهدت محافظة السويداء في تموز 2025 واحدة من أعنف موجات العنف خلال السنوات الأخيرة، إذ اندلعت اشتباكات وأعمال عنف في عدة مناطق، أسفرت، وفق إحصاءات محلية ومنظمات حقوقية، عن مقتل أكثر من ألف شخص من المدنيين والمقاتلين، وإصابة المئات، إلى جانب تسجيل عشرات حالات الاعتقال والخطف، ونزوح آلاف العائلات من قراها، في وقت لا تزال فيه تداعيات تلك الأحداث مستمرة على المستويين الإنساني والأمني.