قاد نجم خط الوسط جود بيلنغهام منتخب إنكلترا إلى الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، بعدما سجل هدفين في الفوز المثير على المكسيك بنتيجة 3-2، في المباراة التي جمعتهما على ملعب أزتيكا، ليقدم واحدة من أفضل مبارياته في البطولة ويؤكد عودته القوية بعد فترة من الانتقادات.
واختير لاعب ريال مدريد أفضل لاعب في المباراة، بعدما صنع الفارق هجومياً ودفاعياً، إذ سجل هدفيه في الدقيقتين 36 و38، وكاد يوقع على ثلاثية بعدما ارتدت إحدى تسديداته من القائم. ونال تقييماً بلغ 9 من 10 وفق موقع “سوفا سكور”، بعد أن سدد ثلاث كرات جميعها بين الخشبات الثلاث.
ولم يقتصر تأثير بيلنغهام على الجانب الهجومي، بل لعب دوراً محورياً في الحفاظ على توازن المنتخب الإنكليزي، خاصة بعد طرد المدافع جاريل كوانساه في الدقيقة 54. وفاز في 10 من أصل 16 مواجهة ثنائية، ونفذ ثلاثة تدخلات دفاعية ناجحة، واستعاد الكرة ثلاث مرات، كما ساهم في إيقاف أكثر من هجمة مرتدة للمكسيك.
وفي الجانب الفني، أكمل بيلنغهام 16 تمريرة ناجحة من أصل 24، توزعت بالتساوي بين نصف ملعب إنكلترا ونصف ملعب المكسيك، ليؤكد حضوره المؤثر في بناء اللعب وإدارة إيقاع المباراة.
وبهذا الأداء، رفع لاعب ريال مدريد رصيده إلى أربعة أهداف وتمريره حاسمة واحدة خلال خمس مباريات في مونديال 2026، بمعدل تقييم بلغ 7.86، فيما سدد 12 كرة، تسع منها على المرمى، إلى جانب تسجيل سرعة قصوى بلغت 31.05 كيلومتراً في الساعة، وقطع مسافة إجمالية وصلت إلى 34.86 كيلومتراً خلال مشاركاته في البطولة.
ويأتي هذا التألق بعد أشهر شهدت تعرض بيلنغهام لانتقادات واسعة على خلفية تراجع مستواه مع ريال مدريد خلال الموسم الماضي، وهو ما اعترف به اللاعب بنفسه، مؤكداً أن جزءاً من تلك الانتقادات كان مستحقاً.
وقال بيلنغهام عقب المباراة: “كان من الرائع أن أتجاهل الضجيج الخارجي وأثبت التزامي تجاه بلدي وزملائي. تمثيل إنكلترا شرف كبير، وهذا لن يتغير مهما كانت الانتقادات”.
وأضاف: “كرة القدم بطبيعتها تحمل النقد، ولا أحمل أي ضغينة تجاه من انتقدني، لأنني أحياناً أستحق ذلك. لكنني سعيد لأنني تمكنت من تذكير الجميع بما أستطيع تقديمه داخل الملعب”.
وبات بيلنغهام أحد أبرز نجوم مونديال 2026، بعدما جمع بين الحسم الهجومي والانضباط التكتيكي، ليقود منتخب “الأسود الثلاثة” إلى ربع النهائي ويؤكد أن الرد الأقوى على الانتقادات يبقى دائماً داخل المستطيل الأخضر.