حلب
أثار الهجوم الذي تشنه قوات وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية على أحياء في مدينة حلب شمالي سوريا ردود فعل دولية وإقليمية واسعة، وسط قلق أممي ودعوات أوروبية لوقف القتال وضبط النفس وحماية المدنيين، في ظل سقوط قتلى وجرحى ونزوح سكان من أحياء تشهد اشتباكات عنيفة.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه إزاء التقارير الواردة حول مصرع وإصابة مدنيين عقب أعمال عدائية شهدتها مدينة حلب، بحسب ما أعلن المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك، الذي أكد أن الأمم المتحدة تجدد التشديد على الالتزام الواضح الملقى على عاتق جميع الأطراف بموجب القانون الدولي الإنساني، والذي يفرض حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
ونقل دوجاريك دعوة الأمم المتحدة لجميع الأطراف إلى تهدئة التصعيد على الفور، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع إلحاق مزيد من الضرر بالمدنيين.
وأشار إلى أن المنظمة الدولية تواصل تشجيع الأطراف كافة على إبداء المرونة وحسن النية، على المستويين العسكري والسياسي، واستئناف المفاوضات بشكل عاجل من أجل التطبيق الكامل لاتفاق العاشر من آذار مع قوات سوريا الديمقراطية.
وفي السياق ذاته، دعت المبعوثة البريطانية إلى سوريا، آنا سنو، إلى وقف التصعيد العسكري في مدينة حلب، معربة في بيان نشرته على منصة “فيسبوك” عن قلق المملكة المتحدة إزاء الاشتباكات الجارية في المدينة وما يرافقها من سقوط ضحايا مدنيين وحركة نزوح للسكان.
وأكدت سنو أن لندن تراقب الوضع في سوريا عن كثب، مشددة على أن إحلال الاستقرار في البلاد يحتل أهمية كبيرة لدى المملكة المتحدة، وداعية إلى فتح باب الحوار وحماية المدنيين المتضررين من أي تصعيد عسكري.
ويأتي ذلك في وقت يستمر فيه التصعيد العسكري في مدينة حلب، ولا سيما في محيط حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، حيث تدور اشتباكات بين قوى الأمن الداخلي وقوات وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية، وسط القصف المدفعي.
من جهته، قال الزعيم الكردي مسعود بارزاني إن التغييرات السياسية في سوريا كانت فرصة جيدة للعثور على حل مناسب يضمن مراعاة الحقوق المشروعة للشعب الكردي في سوريا وحل جميع القضايا، مطالباً الحكومة السورية الانتقالية بعدم تحويل الخلاف السياسي إلى صراع قومي.
بدوره، أعرب رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل جلال طالباني، عن قلقه العميق إزاء الأحداث الجارية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، معرباً عن أمله في أن تتحلّى جميع الأطراف بضبط النفس وأن تتعامل بحكمة مع هذه التطورات غير المرغوب فيها، ومؤكداً دعمه لكل الجهود الرامية إلى تهدئة الأوضاع ومعالجة الخلافات بالطرق السلمية.