يوسف علي – اللاذقية
عاد الهدوء إلى مدن الساحل السوري بعد يومين على المظاهرات التي شهدتها اللاذقية وطرطوس وجبلة وريف حماة الغربي تلبية لدعوة رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى الشيخ غزال غزال، حيث استعادت هذه المناطق إيقاعها الطبيعي وعادت الحركة التجارية والخدمية إلى ما كانت عليه وسط أجواء وصفت بالهادئة والمستقرة.
وشهدت الأسواق والمحال والمقاهي صباح اليوم حركة اعتيادية من الأهالي والطلاب والموظفين، فيما عادت حركة المواصلات إلى طبيعتها بعد الازدحام الذي رافق يوم الاحتجاجات، وبدأت البلديات بتنظيف الساحات والطرقات التي شهدت تجمعات، بينما عاد الدوام المدرسي والإداري دون أي إرباك.
وأكد عدد من السكان أن الشارع استعاد روتينه وأن معظم الأهالي اختاروا العودة إلى أعمالهم والاهتمام بشؤونهم اليومية بعد أن دعا المجلس العلوي المحتجين إلى العودة لمنازلهم قبل غروب يوم المظاهرات.
ورغم الهدوء العام، لاحظ الأهالي ظهور مجموعات صغيرة من المراهقين يتجولون على دراجات نارية في أحياء المدينة، خصوصاً تلك التي خرجت منها المظاهرات، مستخدمين أبواقاً مرتفعة ومطلقين ألفاظاً نابية وشتائم اعتبرها السكان غير مقبولة وتتسبب بإزعاج في الشوارع السكنية الهادئة.
وقال أحد سكان حي الرمل الشمالي في اللاذقية إن الأصوات المرتفعة سببت انزعاجاً للناس واستفزازاً مقصوداً، خصوصاً خلال ساعات المساء، بينما أشار آخرون إلى أن هذه الظاهرة ليست جديدة لكنها ازدادت قليلاً عقب المظاهرات.
وفي سياق متصل، تسير دوريات تابعة لقوى الأمن الداخلي في الحكومة الانتقالية والجهات المختصة بشكل دوري في عدد من الأحياء، وتعمل على ضبط الدراجات وأصحابها ممن يطلقون شتائم أو يتسببون بإزعاج عام، مع التركيز، وفق ما ذكر الأهالي.
ويسود الساحل السوري حالياً جو من الهدوء الحذر، خصوصاً بعد أن جرت المظاهرات بشكل سلمي وانتهت دون حوادث تُذكر، فيما يؤكد الأهالي أن الأولوية خلال هذه المرحلة هي الحفاظ على الأمن والاستقرار وترك أي مظاهر فوضى فردية تحت سيطرة الجهات المختصة.
كما عبّر عدد من السكان عن أملهم في أن تتم معالجة المطالب التي رُفعت خلال اليوم الأول من المظاهرات ضمن أطر رسمية ومؤسساتية، وبما يضمن الأمن وتنفيذ المطالب المرتبطة أساساً بالأمان وضمان حقوق المواطنين.