أكد عضو القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، سيبان حمو، أن أي عملية اندماج بين قسد والجيش السوري يجب أن تسبقها إصلاحات سياسية جذرية تؤسس لنظام ديمقراطي شامل، معتبراً أن الجيش هو انعكاس للنظام السياسي القائم ولا يمكن بناؤه بشكل مستقل عن طبيعة الحكم.
وقال حمو في مقابلة صحفية إن “الاندماج الديمقراطي” هو النموذج الأمثل الذي تسعى إليه قسد، موضحاً أنه يقوم على إرادة الشعب الحرة وضمان مشاركة جميع المكونات السورية في إدارة شؤون البلاد، بما يشمل الكرد والعرب والسريان والأرمن والدروز والعلويين والمسيحيين والسنة والتركمان.
وأضاف أن الحكومة السورية المؤقتة في دمشق “تفتقر إلى العقلية الديمقراطية المطلوبة” مشيراً إلى أن الاتفاق الموقع في 10 آذار الماضي بين القائد العام لـ”قسد” مظلوم عبدي وأحمد الشرع كان خطوة إيجابية، إلا أن الحكومة أفشلته عبر مسودة دستورية أحادية الجانب وإقصاء مناطق شمال وشرق سوريا والسويداء من العملية الانتخابية المقبلة.
وأوضح حمو أن قوات سوريا الديمقراطية، بحكم خبرتها العسكرية في مواجهة تنظيم داعش وحماية مناطق شمال وشرق سوريا، يمكن أن تشكل أساساً للجيش السوري المستقبلي، مشيراً إلى إمكانية تشكيل مجلس عسكري مشترك مع جيش الحكومة في دمشق شرط أن يتم ذلك ضمن إطار سياسي متفق عليه.
وفيما يتعلق بالتدخلات الإقليمية والدولية، اعتبر حمو أن الولايات المتحدة والتحالف الدولي يملكان التأثير الأكبر في مسار الحل السوري، مطالباً القوى الغربية بتطبيق معايير الديمقراطية وحقوق الإنسان نفسها التي تعتمدها داخل بلدانها. كما دعا تركيا إلى الكف عن النظر إلى الوجود الكردي كتهديد، مؤكداً أن دمقرطة سوريا تمثل ضمانة لاستقرارها هي أيضاً.
وختم بالقول: “الاندماج الديمقراطي القائم على حرية جميع المكونات سيكون المدخل الحقيقي لحل أزمات سوريا وإنهاء حالة الانقسام. أما عقلية التبعية والإخضاع فهي التي أدت إلى المجازر واستمرار الصراعات”.