لكل السوريين

انطلاق كونفرانس “وحدة الموقف” في الحسكة بمشاركة واسعة من مكونات شمال وشرق سوريا

انطلقت، صباح اليوم الجمعة، في المركز الثقافي بمدينة الحسكة، فعاليات كونفرانس “وحدة الموقف لمكونات شمال وشرق سوريا”، تحت شعار “معاً من أجل تنوع يعزز وحدتنا، وشراكة تبني مستقبلنا”.
ويشارك في الكونفرانس أكثر من 400 شخصية تمثل الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، والمؤسسات السياسية والعسكرية والأمنية، وممثلين عن مختلف مكونات المنطقة.
وشملت قائمة الحضور ممثلي الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، وقوات سوريا الديمقراطية، ومجلس سوريا الديمقراطية، إلى جانب عدد من الأحزاب السياسية والتنظيمات النسوية، ومطران الجزيرة والفرات مارموريس عمسيح، والاتحاد السرياني، وحركة المجتمع الديمقراطي، والمجلس الوطني الكردي، فضلاً عن الشيخ مرشد الخزنوي، وشخصيات سياسية ودينية واجتماعية تمثل الطيف الواسع من مكونات المنطقة.
كما شهد الكونفرانس حضور الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم شمال وشرق سوريا، أفين سويد وحسين عثمان، والرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية ليلى قره مان.
وخلال الفعاليات، من المقرر إلقاء كلمات باسم مؤسسات شمال وشرق سوريا السياسية والعسكرية، بما في ذلك الإدارة الذاتية، وقوات سوريا الديمقراطية، ومجلس سوريا الديمقراطية، ومجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، إلى جانب كلمات تمثل مختلف مكونات إقليم شمال وشرق سوريا.
كما يتضمن البرنامج رسالة من الطائفة الدرزية والطائفة العلوية موجهة إلى مكونات الإقليم، وقراءة وثيقة الكونفرانس، يليها فتح باب المداخلات والمقترحات، وصولاً إلى قراءة البيان الختامي.
واستهلت فعاليات الكونفرانس بكلمة للرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، التي أكدت أن انعقاد هذا الكونفرانس يأتي في مرحلة مفصلية وحاسمة من تاريخ سوريا، تتطلب من الجميع مسؤولية سياسية وأخلاقية عميقة تجاه الأوضاع المستجدة في البلاد.
وأوضحت، أن الكونفرانس يشكل تعبيراً حيّاً عن إرادة الشعوب التي اختارت مواجهة الحرب بالتلاقي، ومجابهة التهميش بالتنظيم، والعمل على بناء نموذج ديمقراطي يقوم على الاعتراف المتبادل، والشراكة الحقيقية، والعدالة الاجتماعية.
وأشارت إلى أن مكونات شمال وشرق سوريا – من الكرد والعرب، والسريان الآشوريين، والأرمن، والتركمان، والشيشان، والشركس، والمسلمين والمسيحيين، والإيزيديين – أثبتت أن التعدد ليس تهديداً بل مصدر قوة، مؤكدة أن الحماية الحقيقية لا تأتي من الخارج، بل من الإرادة المشتركة في بناء سلام عادل ومستدام. واعتبرت أن استمرار الذهنية الأحادية في الحكم لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمات.
ورأت، أن الكونفرانس يمثل استحقاقاً سياسياً وشعبياً يهدف إلى الإسهام في رسم ملامح مستقبل سوري جديد، يقوم على الشراكة الحقيقية، والاعتراف المتبادل، والتمثيل العادل، والمواطنة الحقيقية، وعلى التعددية واللامركزية الديمقراطية كضمان لوحدة البلاد واستقرارها.
وبيّنت أن مشاركة ممثلي المنطقة في هذا الكونفرانس تمثل جوهر العملية السياسية والدستورية، مضيفة: “لا يمكن بناء سوريا جديدة دون الاعتراف بحقوق كل مكوّن، ودون ضمان مشاركته الفاعلة في صياغة المستقبل”.
وأكدت أن الكونفرانس هو محطة تأسيسية لمسار أوسع ينطلق من إرادة الشعوب، ويتجه نحو إعادة صياغة الدولة السورية على أسس عادلة، تقوم على المساواة في المواطنة، وهوية جامعة غير إقصائية، وسلطة خاضعة للمساءلة، متوازنة في الحقوق والواجبات.
وأعربت عن أملها في أن يكون هذا الكونفرانس خطوة متقدمة نحو سوريا جديدة تسعى لكل أبنائها دون تمييز، وتعيد للسياسة معناها الأخلاقي بعد زمن طويل من التسلط والإنكار.
ومن المقرر أن يواصل الكونفرانس أعماله بقراءة الوثائق الرسمية، واستعراض المقترحات والمداخلات من مختلف المكونات، على أن يختتم بإصدار البيان الختامي متضمناً مخرجاته وتوصياته.

- Advertisement -

- Advertisement -